ابن الأثير
226
الكامل في التاريخ
على رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأخذ مارية لنفسه ووهب شيرين حسّان بن ثابت الأنصاريّ ، فهي أمّ ابنه عبد الرحمن ، فهو وإبراهيم ابنا خالة . وفيها اتخذ منبره ، وقيل : إنّه عمل سنة ثمان ، وهو الثبت . وفيها بعث رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، عمر بن الخطّاب في ثلاثين رجلا إلى عجز هوازن ، فهربوا منه ولم يلق كيدا . وفيها كانت سريّة بشير بن سعد والد النعمان بن بشير الأنصاري إلى بني مرّة بفدك في شعبان في ثلاثين رجلا أصيب أصحابه وارتثّ في القتلى ، ثمّ رجع إلى المدينة . وفيها كانت سريّة غالب بن عبد اللَّه اللّيثيّ إلى أرض بني مرّة ، فأصاب مرداس بن نهيك حليفا لهم من جهينة قتله أسامة [ بن زيد ] ورجل من الأنصار . قال أسامة : لما غشيناه قال : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، فلم ننزع عنه حتى قتلناه ، فلمّا قدمنا على النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أخبرناه الخبر فقال : كيف تصنع بلا إله إلّا اللَّه ! وفيها كانت سريّة غالب بن عبد اللَّه أيضا في مائة وثلاثين راكبا إلى بني عبد بن ثعلبة ، فأغار عليهم واستاق النّعم إلى المدينة . وفيها كانت سريّة بشير بن سعد إلى اليمن والجناب في شوّال . وكان سببها أنّ جبيل بن نويرة « 1 » الأشجعي كان دليل رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، إلى خيبر ، قدم على النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأخبره أنّ جمعا من غطفان بالجناب قد أمدّهم عيينة بن حصن وأمرهم بالمسير إلى المدينة ، فبعث النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، بشيرا فأصابوا نعما وقتلوا مولى لعيينة ، ثمّ لقوا جمع عيينة ، فهزمهم المسلمون ، وانهزم عيينة ، فلقيه الحارث بن عوف منهزما ، فقال له : قد آن لك أن تقصر * عمّا مضى « 2 » . ( حاطب بالحاء المهملة ، وآخره باء موحدة ، وبشير بفتح الباء الموحّدة ،
--> . بريرة . B ( 2 ) . عمارى . P . C