ابن الأثير
224
الكامل في التاريخ
[ ذكر مقاسم خيبر ] وقسم من أموال خيبر الشّقّ والنّطاة بين المسلمين ، وكانت الكتيبة خمس اللَّه والرسول وسهم ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ، فطعم أزواج النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وطعم رجال مشوا بين رسول اللَّه وأهل فدك [ بالصّلح ] ، وقسمت خيبر على أهل الحديبيّة ، فأعطي الفرس سهمين والرجل سهما . وأقرّ النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أهل خيبر بخيبر ، وأبو بكر بعده ، وعمر صدرا من إمارته حتى بلغه أنّ النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، قال في مرضه الّذي مات فيه : لا يجتمع بجزيرة العرب دينان ، فأجلى عمر من يهود من لم يكن معه عهد من رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم . ( سلّام بن مشكم بتشديد اللام ، ومشكم بكسر الميم ، وسكون الشين المعجمة . والحقيق بضمّ الحاء المهملة ، وبقافين . وأخطب بالخاء المعجمة ، وآخره باء موحّدة . ومعرور بالعين المهملة ، وبعده راءان مهملتان . وعلاط بكسر العين المهملة ، وطاء مهملة ) . ذكر فدك لما انصرف رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، من خيبر بعث محيّصة ابن مسعود إلى أهل فدك يدعوهم إلى الإسلام ورئيسهم يومئذ يوشع بن نون اليهوديّ ، فصالحوا رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، على نصف الأرض ، فقبل منهم ذلك ، وكان نصف فدك خالصا لرسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ،