ابن الأثير

20

الكامل في التاريخ

وبني بكر موضوع فيشدخه تحت قدميه ، وأنّ كلّ دم أصابت خزاعة وبنو بكر من قريش وبني كنانة ففي ذلك الدية مؤدّاة ، فسمّي بعمرو الشدّاخ بما شدخ من الدماء وما وضع منها . فولي قصيّ البيت وأمر مكّة . وقيل : إنّ حليل بن حبشيّة أوصى قصيّا بذلك وقال : أنت أحقّ بولاية البيت من خزاعة . فجمع قومه وأرسل إلى أخيه يستنصره ، فحضر في قضاعة في الموسم وخرجوا إلى عرفات وفرغوا من الحجّ ونزلوا منى وقصيّ مجمع على حربهم ، وإنّما ينتظر فراغ الناس من حجّهم . فلمّا نزلوا منى ولم يبق إلّا الصدر ، وكانت صوفة « 1 » تدفع بالناس من عرفات وتجيزهم إذا تفرّقوا من منى ، إذا كان يوم النفر أتوا لرمي الجمار ، ورجل من صوفة يرمي للناس لا يرمون حتى يرمي ، فإذا فرغوا من منى أخذت [ 1 ] صوفة بناحيتي العقبة وحبسوا الناس ، فقالوا : أجيزي صوفة ، فإذا نفرت صوفة ومضت خلّي سبيل « 2 » الناس فانطلقوا بعدهم . فلمّا كان ذلك العام فعلت صوفة كما كانت تفعل ، قد عرفت لها العرب ذلك ، فهو دين في أنفسهم ، فأتاهم قصيّ ومن معه من قومه ومن قضاعة فمنعهم وقال : نحن أولى بهذا منكم . فقاتلوه وقاتلهم قتالا شديدا ، فانهزمت صوفة وغلبهم قصيّ على ما كان بأيديهم وانحازت عند ذلك خزاعة وبنو بكر وعرفوا أنّه سيمنعهم كما منع صوفة . فلمّا انحازوا عنه بادأهم « 3 » فقاتلهم ، فكثر القتل في الفريقين وأجلى خزاعة عن البيت ، وجمع قصيّ قومه إلى مكّة من الشعاب والأودية والجبال ، فسمّي مجمّعا ، ونزّل بني

--> وصوفة أيضا أبو حي من مضر وهو الغوث بن مر بن أد بن طابخة كانوا : . dda . gramni . B يخدمون الكعبة ويجيزون الحاج في الجاهلية أي يفيضون بهم من عرفات وكان أحدهم يقوم ويقول : أجيزي صوفة . ( 2 ) . دخلوا . B ( 3 ) . ناديهم . B