ابن الأثير

178

الكامل في التاريخ

الغزاة . وفيها وادع رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، عيينة بن حصن الفزاريّ [ أن يرعى بتغلمين وما والاها ] . ( عيينة بضمّ العين ، تصغير عين ) . ذكر غزوة الخندق وهي غزوة الأحزاب وكانت في شوّال ، وكان سببها أنّ نفرا من يهود من بني النّضير ، منهم : عبد اللَّه بن سلّام بن أبي الحقيق ، وحييّ بن أخطب ، وكنانة ابن الربيع بن أبي الحقيق ، وغيرهم ، حزّبوا الأحزاب على رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقدموا على قريش بمكّة فدعوهم إلى حرب رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وقالوا : نكون معكم حتى نستأصله ، فأجابوهم إلى ذلك ، ثمّ أتوا على غطفان فدعوهم إلى حرب رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وأخبروهم أنّ قريشا معهم على ذلك ، فأجابوهم ، فخرجت قريش وقائدها أبو سفيان بن حرب ، وخرجت غطفان وقائدها عيينة بن حصن في بني فزارة ، والحارث بن عوف بن أبي حارثة المرّيّ في مرّة ، ومسعر بن رخيلة الأشجعيّ في الأشجع . فلمّا سمع بهم رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أمر بحفر الخندق ، وأشار به سلمان الفارسيّ ، وكان أوّل مشهد شهده مع رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وهو يومئذ حرّ ، فعمل فيه رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، رغبة في الأجر وحثّا للمسلمين ، وتسلّل عنه جماعة من المنافقين بغير علم رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأنزل اللَّه في ذلك : قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً « 1 » الآية . وكان الرجل من المسلمين إذا

--> . 63 . sv ، 24 inaroC