ابن الأثير

16

الكامل في التاريخ

ابن هاشم واسم هاشم عمرو ، وكنيته أبو نضلة « 1 » ، وإنّما قيل له هاشم لأنّه أوّل من هشم الثريد لقومه بمكّة وأطعمه [ 1 ] . قال ابن الكلبي : كان هاشم أكبر ولد عبد مناف ، والمطّلب أصغرهم ، أمّه عاتكة بنت مرّة السّلميّة ، ونوفل ، وأمّه واقدة ، وعبد شمس ، فسادوا كلّهم ، وكان يقال لهم المجبّرون [ 2 ] . وهم أوّل من أخذ لقريش العصم [ 3 ] ، فانتشروا من الحرم ، أخذ لهم هاشم حبلا [ 4 ] من الروم وغسّان بالشام ، وأخذ لهم عبد شمس [ حبلا [ 4 ] ] من النجاشي بالحبشة ، وأخذ لهم نوفل حبلا [ 4 ] من الأكاسرة بالعراق ، وأخذ لهم المطّلب حبلا [ 4 ] من حمير باليمن ، فاختلفت قريش بهذا السبب إلى هذه النواحي ، فجبر اللَّه بهم قريشا . وقيل : إن عبد شمس وهاشما توأمان ، وإن أحدهما ولد قبل الآخر وإصبع له ملتصقة بجبهة صاحبه فنحّيت [ 5 ] ، فسال الدم ، فقيل يكون بينهما دم . ووليّ هاشم بعد أبيه عبد مناف ما كان إليه من السقاية والرفادة ، فحسده

--> [ 1 ] وأطعموه . [ 2 ] المخيّرون . [ 3 ] ( العصم : الحبال ، والمراد بها العهود ) . [ 4 ] خيلا . ( والحبل هنا : العهد ) . [ 5 ] فتنخّبت . ( 1 ) . نفيلة . B ، بضلة . A