ابن الأثير
12
الكامل في التاريخ
المنزل يا ابن أختي . فأقام عنده ثلاثا ، فاعتمروا وانصرفوا . فدعا ذلك عبد المطّلب إلى الحلف ، فدعا بشر بن عمرو وورقاء بن فلان « 1 » ورجالا من رجالات خزاعة فحالفهم في الكعبة وكتبوا كتابا . وكان إلى عبد المطّلب السقاية والرفادة ، وشرف في قومه وعظم شأنه . ثمّ إنّه حفر زمزم ، وهي بئر إسماعيل بن إبراهيم ، عليه السلام ، التي أسقاه اللَّه تعالى منها ، فدفنتها جرهم ، وقد تقدّم ذكر ذلك . [ سبب حفر بئر زمزم ] وكان سبب حفره إيّاها أنّه قال : بينا أنا نائم بالحجر إذ أتاني آت فقال : احفر طيبة . قال : قلت : وما طيبة ؟ قال : ثمّ ذهب ، فرجعت الغد إلى مضجعي فنمت فيه ، فجاءني فقال : احفر برّة . قال : قلت : وما برّة ؟ قال : ثمّ ذهب عني ، قال : فلمّا كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه فجاءني فقال : احفر المضنونة « 2 » . [ قال : قلت : وما المضنونة ؟ قال ] : فذهب عني . فلمّا كان الغد رجعت إلى مضجعي [ فنمت فيه فجاءني ] فقال : احفر زمزم ، إنّك إن حفرتها لا تندم . فقلت : وما زمزم ؟ قال : تراث من أبيك الأعظم ، لا تنزف أبدا ولا تذمّ ، تسقي الحجيج الأعظم ، مثل نعام جافل لم يقسم ، ينذر فيها ناذر لمنعم ، يكون ميراثا وعقدا محكم ، ليس كبعض ما قد تعلم ، وهي بين الفرث والدم ، عند نقرة الغراب الأعصم ، عند قرية النمل . فلمّا بيّن له شأنها ودلّ على موضعها وعرف أنّه قد صدق ، غدا بمعوله ومعه
--> . لعله نوفل . gramni . P . C ( 2 ) . المصبورة . Bte . A