ابن الأثير
669
الكامل في التاريخ
فلست بغائظ الأكفاء ظلما * وعندي للملامات اجتزاء فلم أر مثل من يدنو لخسف * له في الأرض سير واستواء « 1 » وما بعض الإقامة في ديار * يهان بها الفتى إلّا عناء « 2 » وبعض القول ليس له عناج [ 1 ] * كمحض [ 2 ] الماء ليس له إناء وبعض خلائق الأقوام داء * كداء الشّحّ ليس له دواء وبعض الداء ملتمس شفاء * وداء النّوك ليس له شفاء يحبّ المرء أن يلقى نعيما * ويأبى اللَّه إلّا ما يشاء ومن يك عاقلا لم يلق بؤسا * ينخ يوما بساحته القضاء تعاوره بنات الدهر حتّى * تثلّمه كما ثلم الإناء وكلّ شدائد نزلت بحيّ * سيأتي بعد شدّتها رخاء فقل للمتّقي عرض المنايا : * توقّ فليس ينفعك اتّقاء فما يعطى الحريص غنى بحرص * وقد ينمي لدى الجود الثراء وليس بنافع ذا البخل مال * ولا مزر بصاحبه الحباء غنيّ النفس ما استغنى بشيء * وفقر النفس ما عمرت شقاء يودّ المرء ما تفد الليالي * كأنّ فناءهنّ له فناء فلمّا رأى معاذ بن النعمان امتناع بن النجّار من الدية أو تسليم القاتل
--> [ 1 ] علاج . ( العناج : حبل يشد في أسفل الدلو العظيمة . وقول لا عناج له : أرسل بلا رويّة ) . [ 2 ] كمحص . ( 1 ) . وأشواه . R ؛ وايتواء . Fl . ; A ( 2 ) . غباء . R