ابن الأثير
664
الكامل في التاريخ
ألا إنّ بين الشّرعبيّ وراتج * ضرابا كتجذيم السّيال المصعّد [ 1 ] لنا حائطان الموت أسفل منهما * وجمع متى تصرخ بيثرب « 1 » يصعد ترى اللابة السوداء يحمرّ لونها * ويسهل منها كلّ ربع وفدفد « 2 » فإنّي لأغنى الناس عن متكلّف * يرى الناس ضلّالا وليس بمهتد لساء عمرا « 3 » ثورا شقيّا موعّظا [ 2 ] * ألدّ كأنّ رأسه رأس أصيد كثير المنى بالزاد لا صبر عنده * إذا جاع يوما يشتكيه ضحى الغد وذي شيمة عسراء خالف شيمتي * فقلت له دعني ونفسك أرشد فما المال والأخلاق إلّا معارة * فما اسطعت من معروفها فتزوّد متى ما تقد بالباطل الحقّ يأبه * فإن قدت بالحقّ الرواسي تنقد إذا ما أتيت الأمر من غير بابه * ضللت وإن تدخل من الباب تهتد وهي طويلة . وقال عبيد « 4 » بن ناقد « 5 » : لمن الديار كأنّهنّ المذهب * بليت وغيّرها الدهور تقلّب يقول فيها في ذكر الوقعة : لكن فرار « 6 » أبي الحباب بنفسه * يوم السّرارة سئ منه الأقرب
--> [ 1 ] ألا إنّ بين السرعين ورائج * ضرابا بالتحديم السيال المعضّد ( الشرعبي ورابح : أطمان في المدينة . التجذيم : القطع . السّيال : نبات له شوك أبيض طويل ) . [ 2 ] ( فيه تحريف واختلال بالوزن ولم نجده في الأغاني ولا في بلوغ الأرب ) . ( 1 ) . corr تنزل . quod in B بثيرن . A ( 2 ) . فرقد . S ( 3 ) . فيا عمروا . B . etR ( 4 ) . عمرو . S ( 5 ) . زرارة . R ( 6 ) . قرار . R