ابن الأثير

656

الكامل في التاريخ

تبعه ، ثمّ تفرّقوا في البلاد فسكن كلّ بطن ناحية اختاروها ، فسكنت خزاعة الحجاز ، وسكنت غسّان الشام . ولمّا سار ثعلبة بن عمرو بن عامر فيمن معه اجتازوا بالمدينة ، وكانت تسمّى يثرب ، فتخلّف بها الأوس والخزرج ابنا حارثة فيمن معهما ، وكان فيها قرى وأسواق وبها قبائل من اليهود من بني إسرائيل وغيرهم ، منهم قريظة والنّضير وبنو قينقاع وبنو ماسلة وزعورا « 1 » وغيرهم ، وقد بنوا لهم حصونا يجتمعون « 2 » بها إذا خافوا . فنزل عليهم الأوس والخزرج فابتنوا المساكن والحصون ، إلّا أنّ الغلبة والحكم لليهود إلى أن كان من الفطيون « 3 » ومالك ابن العجلان ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى ، فعادت الغلبة للأوس والخزرج ، ولم يزالوا على حال اتّفاق واجتماع إلى أن حدث بينهم حرب سمير ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . ذكر غلبة الأنصار على المدينة وضعف أمر اليهود بها وقتل الفطيون قد ذكرنا أنّ الاستيلاء كان لليهود على المدينة لمّا نزلها الأنصار ، ولم يزل الأمر كذلك إلى أن ملك عليهم الفطيون اليهوديّ ، وهو من بني إسرائيل ثمّ من بني ثعلبة ، وكان رجل سوء فاجرا ، وكانت اليهود تدين له بأن لا تزوّج

--> ( 1 ) . Fl . ; codd . s . p ( 2 ) . يجيرون . S ( 3 ) . القيطيون ، الفيطنون ، القبطيون ، الفطيون : postea nomen sic variat . القبطيون . A . etB . 259 . vid . Ibn - doreid , p . الفيطون . S