ابن الأثير
637
الكامل في التاريخ
يوم ذي طلوح وهو يوم الصّمد ، ويوم أود « 1 » أيضا ، وهو بين بكر وتميم ، وكان من حديثه أنّ عميرة بن طارق بن أرثم « 2 » اليربوعيّ التميميّ تزوّج مرّيّة « 3 » بنت جابر العجليّ أخت أبجر « 4 » وسار إلى عجل ليبتني بأهله . وكان له في بني تميم امرأة أخرى تعرف بابنة النطف من بني تميم ، فأتى أبجر أخته يزورها وزوجها عندها . فقال لها أبجر : إنّي لأرجو أن آتيك بابنة النطف امرأة عميرة . فقال له : ما أراك تبقي عليّ حتّى تسلبني أهلي . فندم أبجر وقال له : ما كنت لأغزو قومك ولكنّني مستأسر [ 1 ] في هذا الحيّ من تميم ، وجمع أبجر والحوفزان بن شريك الشيبانيّ ، الحوفزان على شيبان وأبجر على اللهازم ، ووكلا بعميرة من يحرسه لئلّا يأتي قومه فينذرهم . فسار الجيش ، فاحتال عميرة على الموكّل بحفظه وهرب منه وجدّ السير إلى أن وصل إلى بني يربوع فقال لهم : قد غزاكم الجيش من بكر بن وائل ، فأعلموا بني ثعلبة بطنا منهم ، فأرسلوا طليعة منهم فبقوا ثلاثة أيّام ، ووصلت بكر فركبت يربوع والتقوا بذي طلوح . فركب عميرة ولقي أبجر فعرّفه نفسه ، والتقى القوم واقتتلوا فكان الظفر ليربوع . وانهزمت بكر وأسر الحوفزان وابنه شريك وابن عنمة الشاعر ، وكان مع بني شيبان فافتكّه متمّم بن نويرة ، وأسر أكثر الجيش البكريّ ، وقال ابن عنمة يشكر متمّما :
--> [ 1 ] متأسر . ( 1 ) . أواد . A ( 2 ) . أرنم . S ( 3 ) . مزيه . S ( 4 ) . habent الحر jam ، أنحر jam ، أبجر codd . jam