ابن الأثير
608
الكامل في التاريخ
وبنو خيبريّ من طيِّئ في بني تميم بن شيبان ، وكانت عوف بن حارث من كندة في بني محلّم . كلّ هذه قبائل وبطون جاورت شيبان فعزّت بها وكثرت . يوم مسحلان قال أبو عبيدة : غزا ربيعة بن زياد الكلبيّ في جيش من قومه فلقي جيشا لبني شيبان عامّتهم بنو أبي ربيعة ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فظفرت بهم بنو شيبان وهزموهم وقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، وذلك يوم مسحلان ، وأسروا ناسا كثيرا ، وأخذوا ما كان معهم . وكان رئيس شيبان يومئذ حيّان بن عبد للَّه بن قيس المحلّميّ ، وقيل : كان رئيسهم زياد بن مرثد من بني أبي ربيعة ، فقال شاعرهم : سائل ربيعة حيث حلّ بجيشه * مع « 1 » الحيّ كلب حيث لبّت فوارسه عشيّة ولّى جمعهم فتتابعوا * فصار إلينا نهبه وعوانسه ثمّ إنّ الربيع بن زياد الكلبيّ نافر قومه وحاربهم فهزموه . فاعتزلهم وسار حتّى حلّ ببني شيبان ، فاستجار برجل اسمه زياد من بني أبي ربيعة ، فقتله بنو أسعد « 2 » بن همّام ، ثمّ إنّ شيبان حملوا ديته إلى كلب مائتي بعير فرضوا .
--> ( 1 ) . من . R ( 2 ) . سعد . R