ابن الأثير

538

الكامل في التاريخ

أعزر على [ 1 ] تغلب بما لقيت * أخت بني الأكرمين من جشم أنكحها فقدها الأراقم في * جنب وكان الحباء من أدم لو بأبانين جاء « 1 » يخطبها * ضرّج ما أنف خاطب « 2 » بدم الأراقم بطن من جشم بن تغلب ، يعني حيث فقدت الأراقم ، وهم عشيرتها ، تزوّجها رجل من جنب بأدم . ثمّ إنّ مهلهلا عاد إلى ديار قومه ، فأخذه عمرو بن مالك بن ضبيعة البكريّ أسيرا بنواحي هجر فأحسن إساره ، فمرّ عليه تاجر يبيع الخمر قدم بها من هجر ، وكان صديقا لمهلهل ، فأهدى إليه وهو أسير زقّا من خمر ، فاجتمع إليه بنو مالك فنحروا عنده بكرا وشربوا عند مهلهل في بيته الّذي أفرد له عمرو . فلمّا أخذ فيهم الشراب تغنّى مهلهل بما كان يقوله من الشعر وينوح به على أخيه كليب ، فسمع منه [ 2 ] عمرو ذلك فقال : إنّه لريّان ، واللَّه لا يشرب عندي ماء حتّى يرد زبيب ، وهو فحل كان له لا يرد إلّا خمسا في حمّارة القيظ ، فطلب بنو مالك زبيبا وهم حراص على أن لا يهلك مهلهل ، فلم يقدروا عليه حتّى مات مهلهل عطشا . وقيل : إنّ ابنة خال المهلهل ، وهي ابنة المجلّل التغلبيّ ، كانت امرأة عمرو ، وأرادت أن تأتي مهلهلا وهو أسير ، فقال يذكرها : طفلة ما ابنة المجلّل بيضاء * لعوب لذيذة في العناق

--> [ 1 ] عليّ . [ 2 ] به . ( 1 ) . يأتين من حي . R ( 2 ) . القت ادم . R