ابن الأثير

470

الكامل في التاريخ

السفلة . وحبس كثيرا من العظماء وأسقطهم وحطّ مراتبهم وحرم الجنود ، ففسد عليه كثير ممّن كان حوله ، وخرج عليه شايه « 1 » ملك الترك في ثلاثمائة ألف مقاتل في سنة ستّ « 2 » عشرة من ملكه ، فوصل هراة وباذغيس ، وأرسل * إلى هرمز والفرس « 3 » يأمرهم بإصلاح الطرق ليجوز إلى بلاد الروم . ووصل ملك الروم في ثمانين ألفا إلى الضواحي قاصدا له ، ووصل ملك الخزر إلى الباب والأبواب في جمع عظيم ، فإنّ جمعا من العرب شنّوا الغارة على السواد . فأرسل هرمز بهرام خشنش ، ويعرف بجوبين ، في اثني عشر ألفا من المقاتلة اختارهم من عسكره ، فسار مجدّا وواقع شايه ملك الترك فقتله برمية رماها [ 1 ] واستباح عسكره ، ثمّ وافاه برموده « 4 » بن شايه فهزمه أيضا وحصره في بعض الحصون حتى استسلم ، فأرسله إلى هرمز أسيرا وغنم ما في الحصن ، فكان عظيما . ثمّ خاف بهرام ومن معه هرمز فخلعوه وساروا نحو المدائن وأظهروا أنّ ابنه أبرويز أصلح للملك منه ، وساعدهم على ذلك بعض من كان بحضرة هرمز ، وكان غرض بهرام أن يستوحش هرمز من ابنه أبرويز ويستوحش ابنه منه فيختلفا [ 2 ] ، فإن ظفر أبرويز بأبيه كان أمره على بهرام سهلا ، وإن ظفر أبوه [ به ] نجا بهرام والكلمة مختلفة فينال من هرمز غرضه ، وكان يحدّث نفسه بالاستقلال بالملك . فلمّا علم أبرويز ذلك خاف أباه فهرب إلى أذربيجان ، فاجتمع عليه عدّة من المرازبة والأصبهبذين ، ووثب العظماء بالمدائن ، وفيهم بندويه « 5 » [ 3 ]

--> [ 1 ] رماه . [ 2 ] فيختلفان . [ 3 ] بندى . ( 1 ) . شابه . B ( 2 ) . إحدى . B . etS ( 3 ) . هرمز إلى الفرس . B ( 4 ) . ابن مودة . B ( 5 ) . بيدي . codd