ابن الأثير

451

الكامل في التاريخ

على ملك اليمن ، فكان يجبيها لكسرى حتى هلك ، وأمّر بعده كسرى ابنه المرزبان بن وهرز حتى هلك ، ثمّ أمّر بعده كسرى التينجان بن المرزبان ، ثمّ أمّر بعده خرّ خسره بن « 1 » التينجان بن المرزبان . ثمّ إنّ كسرى أبرويز غضب عليه فأحضره من اليمن ، فلمّا قدم تلقّاه رجل من عظماء الفرس فألقى عليه سيفا كان لأبي كسرى ، فأجاره كسرى بذلك من القتل وعزله عن اليمن ، وبعث باذان إلى اليمن ، فلم يزل عليها حتى بعث اللَّه نبيّه محمّدا ، صلّى اللَّه عليه وسلّم . وقيل : إنّ أنوشروان استعمل بعد وهرز زرين « 2 » ، وكان مسرفا ، إذا أراد أن يركب قتل قتيلا ثمّ سار بين أوصاله ، فمات أنوشروان وهو على اليمن ، فعزله ابنه هرمز . وقد اختلفوا في ولاة اليمن للأكاسرة اختلافا كثيرا لم أر لذكره فائدة « 3 » . ذكر ما أحدثه قريش بعد الفيل لما كان من أمر أصحاب الفيل ما ذكرناه عظمت قريش عند العرب فقالوا لهم أهل اللَّه وقطنه يحامي عنهم ، فاجتمعت قريش بينها وقالوا : نحن بنو إبراهيم ، عليه السلام ، وأهل الحرم وولاة البيت وقاطنوا [ 1 ] مكّة ، فليس لأحد من العرب

--> [ 1 ] وقاطن . ( 1 ) . حرحره بن . S ( 2 ) . S . reliqui . رين . codd ( 3 ) hic pars prior voluminis primi in C . P . desinit . Quae jam sequuntur omnia ibi ذكر نسب رسول اللَّه وذكر بعض أخبار آبائه وأجداده : desunt , usque ad caput inscriptum