ابن الأثير

406

الكامل في التاريخ

عليهم فجعل يضرب في أعراضهم ويرميهم بالنشّاب حتى انهزموا ، وغنم أصحاب بهرام ما كان في عسكر عدوّه ، فأعطى بهرام الدّيبل ومكران وأنكحه ابنته ، فأمر بتلك البلاد فضمّت إلى مملكة الفرس . وعاد بهرام مسرورا وأغزى نرسي بلاد الروم في أربعين ألفا وأمره أن يطالب [ 1 ] ملك الروم بالإتاوة ، فسار إلى القسطنطينيّة ، فهادنه ملك الروم ، فانصرف بكلّ ما أراد إلى بهرام . وقيل : إنّه لما فرغ من خاقان والروم سار بنفسه إلى بلاد اليمن ودخل بلاد السودان « 1 » فقتل مقاتلتهم وسبى لهم خلقا كثيرا وعاد إلى مملكته . ثمّ إنّه في آخر ملكه خرج إلى الصيد « 2 » فشدّ على عنز « 3 » فأمعن في طلبه ، فارتطم في جبّ فغرق ، فبلغ والدته ذلك ، فسارت إلى ذلك الموضع وأمرت بإخراجه ، فنقلوا من الجبّ طينا كثيرا حتى صار إكاما عظاما ولم يقدروا عليه . وكان ملكه ثماني عشرة سنة وعشرة أشهر وعشرين يوما ، وقيل : ثلاثا وعشرين سنة « 4 » . هكذا ذكر أبو جعفر في اسم بهرام جور أنّ أباه أسلمه إلى المنذر بن النعمان ، كما تقدّم ، وذكر عند يزدجرد الأثيم أنّه سلّم ابنه بهرام إلى النعمان بن امرئ القيس ، ولا شكّ أنّ بعض العلماء قال هذا وبعضهم قال ذلك ، إلّا أنّه لم ينسب كلّ قول إلى قائله .

--> [ 1 ] يطلب . ( 1 ) . السواد . A . etB ( 2 ) . إلى ماه للصيد . A . S . etB ( 3 ) . على عير . S ( 4 ) . وعشرة أشهر وعشرين يوما . S . add سنة post