ابن الأثير
397
الكامل في التاريخ
يعترفون ، فتقاتل من عصاك بمن أطاعك ، وما قاتل قوم على دين إلّا نصروا ففعل ذلك ، فأطاعه عالم عظيم وخالفه خلق كثير وأقاموا على دين اليونانيّة ، فقاتلهم وظفر بهم ، فقتلهم فأحرق كتبهم وحكمتهم وبنى القسطنطينيّة ونقل النّاس إليها ، وكانت رومية دار ملكهم ، وبقي ملكه عليه ، وغلب على الشام ، وكان الأكاسرة قبل سابور ذي الأكتاف ينزلون طيسفون « 1 » [ 1 ] ، وهي المدينة الغربيّة من المدائن ، فلمّا نشأ سابور بنى الإيوان بالمدائن الشرقيّة وانتقل إليه وصار هو دار الملك ، وهو باق إلى الآن ، ونحن في سنة خمس وعشرين « 2 » وستّمائة . ذكر ملك أردشير بن هرمز بن نرسي بن بهرام بن سابور بن أردشير بن بابك أخي سابور فلمّا ملك واستقرّ له الملك عطف على العظماء وذوي الرئاسة فقتل منهم خلقا كثيرا ، فخلعه النّاس بعد أربع سنين من ملكه . ذكر ملك سابور بن سابور ذي الأكتاف فلمّا ملك بعد خلع عمّه استبشر النّاس بعود ملك أبيه إليه ، وكتب إلى العمّال بالعدل والرّفق بالرعيّة وأمر بذلك وزراءه وحاشيته ، وأطاعه عمّه
--> [ 1 ] طيستور . ( 1 ) . طيسور . codd ( 2 ) . عشرة . A