ابن الأثير

382

الكامل في التاريخ

وافتتح أمره بجدّ وقوّة وجعل له وزيرا ورتّب موبذان موبذ ، وأحسّ من إخوته وقوم كانوا معه بالفتك به ، فقتل جماعة كثيرة منهم ، وعصى عليه أهل دارابجرد فعاد إليهم فافتتحها وقتل جماعة من أهلها ، ثمّ سار إلى كرمان وبها ملك يقال له بلاش فاقتتلا قتالا شديدا ، وقاتل أردشير بنفسه وأسر بلاش ، فاستولى على المدينة وجعل فيها ابنا له اسمه أردشير أيضا . وكان في سواحل بحر فارس ملك اسمه اسيون « 1 » يعظم « 2 » فسار إليه أردشير فقتله وقتل من معه واستخرج له أموالا عظيمة . وكتب إلى جماعة من الملوك ، منهم : مهرك « 3 » صاحب ابرساس [ 1 ] من أردشيرخرّه ، يدعوهم إلى الطاعة ، فلم يفعلوا ، فسار إليهم فقتل مهرك ثمّ سار إلى جور فأسّسها وبنى الجوسق المعروف بالطّربال [ 2 ] وبيت نار هناك . فبينا هو كذلك إذ ورد عليه رسول أردوان بكتاب ، فجمع النّاس فقرأه عليهم ، فإذا فيه : إنّك عدوت قدرك واجتلبت حتفك أيّها الكرديّ ! من أذن لك في التاج والبلاد ؟ ومن أمرك ببناء المدينة ؟ وأعلمه أنّه قد وجّه إليه ملك الأهواز ليأتيه به في وثاق . فكتب إليه : إنّ اللَّه حباني بالتاج وملّكني البلاد ، وأنا أرجو أن يمكّنني منك فأبعث برأسك إلى بيت النّار الّذي أسسته . وسار أردشير نحو إصطخر وخلّف وزيره أبرسام بأردشيرخرّه ، فلم

--> [ 1 ] ( في الطبري : إيراسستان ) . [ 2 ] الطوبال . ( وما أثبتناه عن معجم البلدان مادة : جور ) . ( 1 ) . اسنون . semper , S اسبون . A . etB ( 2 ) . معظم . B ( 3 ) . مهزل . B ؛ بهرك . C . P