ابن الأثير

351

الكامل في التاريخ

منزلا من ملوك العرب ، فلم يزل ملكا حتى مات ، وهو ابن مائة وعشرين سنة ، وقيل : مائة وثماني عشرة سنة ، منها أيّام ملوك الطوائف خمس وتسعون سنة ، وأيّام أردشير بن بابك أربع عشرة سنة وأشهر ، وأيّام ابنه سابور بن أردشير ثماني سنين وشهران [ 1 ] ، وكان منفردا بملكه يغزو المغازي ولا يدين لملوك الطوائف إلى أن ملك أردشير بن بابك أهل فارس . ولم يزل الملك في ولده إلى أن كان آخرهم النعمان بن المنذر ، إلى أيّام ملوك كندة ، على ما نذكره إن شاء اللَّه . وقيل في سبب مسير ولد نصر بن ربيعة إلى العراق غير ما تقدّم ، وهو رؤيا رآها ربيعة ، وسيرد ذكرها عند أمر الحبشة ، إن شاء اللَّه تعالى . ذكر طسم وجديس وكانوا أيّام ملوك الطوائف كان طسم بن لوذ بن أزهر « 1 » بن سام بن نوح ، وجديس بن عامر بن أزهر « 2 » بن سام ابني عمّ ، وكانت مساكنهم موضع اليمامة ، وكان اسمها حينئذ جوّا ، وكانت من أخصب البلاد وأكثرها خيرا ، وكان ملكهم أيّام ملوك الطوائف عمليق ، وكان ظالما قد تمادى في الظلم والغشم والسيرة الكثيرة القبح ، وإنّ امرأة من جديس يقال لها هزيلة طلّقها زوجها وأراد أخذ ولدها

--> [ 1 ] وشهرين . ( 1 - 2 ) . ارم . C . P