ابن الأثير

341

الكامل في التاريخ

الطوائف ، وإنّما سمّوا ملوك الطوائف لأن كلّ ملك منهم كان ملكه على طائفة قليلة من الأرض . قال : ثمّ تطلّعت أنفس من كان بالبحرين إلى ريف العراق فطمعوا في غلبة الأعاجم على ما يلي [ 1 ] بلاد العرب [ منه ] أو « 1 » مشاركتهم فيه لاختلاف بين ملوك الطوائف ، فأجمعوا على المسير إلى العراق ، فكان أوّل من يطلع منهم الحيقاد ابن الحنق في جماعة من قومه وأخلاط من النّاس ، فوجدوا الأرمانيّين ، وهم الذين ملكوا أرض بابل وما يليها إلى ناحية الموصل ، يقاتلون الأردوانيّين ، وهم ملوك الطوائف ، وهو ما بين نفّر ، وهي قرية من سواد العراق إلى الأبلّة ، فدفعوهم عن بلادهم ، والأرمانيّون من بقايا إرم فلهذا سمّوا الأرمانيّين ، وهم نبط السواد . ثمّ طلع مالك وعمرو ابنا فهم بن تيم اللَّه وغيرهما [ 2 ] من تنوخ إلى الأنبار على ملك الأرمانيّين ، وطلع نمارة ومن معه إلى نفّر على ملك الأردوانيّين ، وكانوا [ 3 ] لا يدينون للأعاجم حتى قدمها تبّع ، وهو أسعد أبو كرب * بن ملكيكرب « 2 » في جيوشه ، فخلف بها من لم يكن فيه قوّة من عسكره ، وسار تبّع ثمّ رجع إليهم فأقرّهم على حالهم ، ورجع إلى اليمن وفيهم من كلّ القبائل ، ونزلت تنوخ من الأنبار إلى الحيرة في الأخبية لا يسكنون بيوت المدر ، وكان أوّل من ملك منهم مالك بن فهم ، وكان منزله ممّا يلي الأنبار ، ثمّ مات مالك فملك بعده أخوه عمرو بن فهم بن

--> [ 1 ] في أن يغلبوا الأعاجم في ما يلي . ( ما أثبتناه عن الطبري ) . [ 2 ] وغيرهم . [ 3 ] وكان . ( 1 ) . العرب من ملكهم أو . S ( 2 ) . A