ابن الأثير

339

الكامل في التاريخ

الإفرنج بعد هذا يقوى ويزداد ويتّسع ملكهم كالاستيلاء على بعض بلاد الأندلس ، على ما نذكره ، وكأخذهم جزيرة صقلّيّة وبلاد ساحل الشام والبيت المقدّس ، على ما نذكره ، وفي آخر الأمر ملكوا القسطنطينيّة سنة إحدى وستّمائة ، على ما نذكره إن شاء اللَّه . وممّا ينبغي أن يلحق بهذا أنّ الطوائف من الترك اجتمعت ، منهم : البجناك والبختي وغيرهما ، وقصدوا مدينة للروم قديمة تسمّى وليدر « 1 » سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وحصروها ، فبلغ خبرهم إلى أرمانوس ، فسيّر إليهم عسكرا كثيفا فيهم من المتنصّرة اثنا عشر ألفا ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فانهزم الروم ، واستولى الترك على المدينة وخرّبوها بعد أن أكثروا القتل فيها والسبي والنهب ، ثمّ ساروا إلى القسطنطينيّة وحصروها أربعين يوما وأغاروا على بلاد الروم واتّصلت غاراتهم إلى بلاد الإفرنج ، ثمّ عادوا راجعين .

--> ( 1 ) . ولندر . B ؛ ولتدر . A