ابن الأثير

315

الكامل في التاريخ

وكانت عدّتهم اثني عشر رجلا ، وكانوا إذا جاعوا أو عطشوا قالوا : يا روح اللَّه قد جعنا وعطشنا ، فيضرب يده « 1 » إلى الأرض فيخرج لكلّ إنسان منهم رغيفين وما يشربون . فقالوا : من أفضل منّا ، إذا شئنا أطعمتنا وسقيتنا ! فقال : أفضل منكم من يأكل من كسب يده ، فصاروا يغسلون الثياب بالأجرة . ولما أرسله اللَّه أظهر من المعجزات أنّه صوّر من الطين صورة طائر ثمّ نفخ فيه فيصير طائرا بإذن اللَّه ، قيل هو الخفّاش . وكان غالبا [ 1 ] على زمانه الطبّ فأتاهم بما أبرأ الأكمه والأبرص وأحيا الموتى تعجيزا لهم ، فممّن أحياه عازر ، وكان صديقا لعيسى ، فمرض ، فأرسلت أخته إلى عيسى أنّ عازر يموت ، فسار إليه وبينهما ثلاثة أيّام ، فوصل إليه وقد مات منذ ثلاثة أيّام ، فأتى قبره فدعا له فعاش ، وبقي حتى ولد له . وأحيا امرأة وعاشت وولد لها . وأحيا سام بن نوح ، كان يوما مع الحواريّين يذكر نوحا والغرق والسفينة فقالوا : لو بعثت لنا من شهد ذلك ! فأتى تلّا وقال : هذا قبر سام بن نوح ، ثمّ دعا اللَّه فعاش ، وقال : قد قامت القيامة ؟ فقال المسيح : لا ولكن دعوت اللَّه فأحياك فسألوه فأخبرهم ، ثمّ عاد ميتا . وأحيا عزيرا النبيّ ، قال له بنو إسرائيل : احي لنا عزيرا وإلّا أحرقناك . فدعا اللَّه فعاش ، فقالوا : ما تشهد لهذا الرجل ؟ قال : أشهد أنّه عبد اللَّه ورسوله . وأحيا يحيى بن زكريّا « 2 » . وكان يمشي على الماء .

--> [ 1 ] غالب . ( 1 ) . بيده . S ( 2 ) . وأحيا غير من ذكرنا . S . etA