الجاحظ

561

البيان والتبيين

ولعب رجل قدام بعض الملوك بالشطرنج فلما رآه قد استجاد لعبه وفاوضه الكلام قال له لم لا توليني نهر بوق قال أوليك نصفه اكتبوا له عهده على بوق وقال له مرة ولني أرمينية قال يبطئ على أمير المؤمنين خبرك وقدم آخر على صاحب له من فارس فقال له قد كنت عند أمير المؤمنين فأي شيء ولاك قال ولاني قفاه قال ونظر أمير إلى أعرابي فقال لقد هم لي الأمير بخير قال ما فعلت قال فبشر قال وما فعلت قال إن الأمير لمجنون قال أبو الحسن شهد مجنون على امرأة ورجل بالزنا فقال الحاكم تشهد انك رايته يدخله ويخرجه قال والله لو كنت جلدة استها لما شهدت بهذا قال وكان رجل من أهل الري يجالسنا فاحتبس عنا فأتيته فجلست معه على بابه وإذا رجل يدخل ويخرج فقلت من هذا فسكت ثم أعدت فسكت فلما أعدت الثالثة قال هو زوج أخت خالتي وقال الشاعر : إذا المرء جاز الأربعين ولم يكن * له دون ما يأتي حياء ولا ستر فدعه ولا تنفس عليه الذي أتى * ولو جر أرسان الحياة له الدهر أعرابي خاصمته امرأته إلى السلطان فقيل له ما صنعت قال خيرا كبها الله لوجهها وأمر بي إلى السجن قال أبو الحسن عرض الأسد لأهل قافلة فتبرع عليهم رجل فخرج إليه فلما رآه سقط وركبه الأسد فشدوا عليه بأجمعهم فتنحى عنه الأسد فقالوا له ما حالك قال لا بأس علي ولكن الأسد خري في سراويلي قال أبو عباية السليطي قد فسد الناس قلت وكيف قال ترى بساتين هزار مرد هذه ما كان يمر بها غلام إلا بخفير قلت هذا صلاح قال لا بل فساد قال أبو الحسن خطب بن سعيد بن العاص عائشة ابنة عثمان على أخيه فقالت لا أتزوجه قال ولم قالت هو أحمق له برذونان أشبهان فيحتمل مؤونة اثنين وهما عند الناس واحد