الجاحظ

441

البيان والتبيين

فإذا نهض إلى الصلاة لبسها وروى ذلك عن عمرو بن عبيد وهاشم الأوقص وحوشب وكلاب وعن جماعة من أصحاب الحسن وكان الحسن يقول ما أعجب قوما يرون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في نعليه فلما انفتل من الصلاة علم أنه قد كان وطئ على كذا وكذا وأشباها لهذا الحديث ثم لا نرى أحدا منهم يصلي منتعلا وأما قوله : وقام بناتي بالنعال حواسرا * وألصقن وقع السبت تحت القلائد فان النساء ذوات المصائب إذا قعدن في المناحات كن يضر بن صدورهن بالنعال وقال محمد بن يسير : كم أرى من مستعجب من نعال * ورضائي منها بلبس البوالي كل جرداء قد تحيفها الخص‍ * ف بأقطارها بسرو النعال لا تداني وليس تشبه في الخلقة * ان أبرزت نعال الموالي لا ولا عن تقادم العهد منها * بليت لا ولا لكر الليالي ولقد قلت حين أوثر ذا الود * د عليها بثروتي وبمالي من يغالي من الرجال بنعل * فسوائي إذا بهن يغالي أو بغاهن للجمال فاني * في سواهن زينتي وجمالي في إخائي وفي وفائي ورأيي * وعفافي ومنطقي وفعالي ما وقاني الحفا وبلغني الحاجة * منها فإنني لا أبالي وقال خلف الأحمر : سقى حجاجنا نوء الثريا * على ما كان من مطل وبخل هم جمعوا النعال فأحرزوها * وسدوا دونها بابا بقفل إذا أهديت فاكهة وشاة * وعشر دجايج بعثوا بنعل ومسواكين طولهما ذراع * وعشر من ردي المقل خشل فان أهديت ذاك لتحملوني * على نعل فدق الله رجلي وقال كثير : كأن ابن ليلى حين يبدو فتنجلي * سجوف الخباء عن مهيب مشمت