الجاحظ

301

البيان والتبيين

وتنقص ابن لعبد الله بن عروة بن الزبير عليا رضي الله تعالى عنه فقال له أبوه والله ما بنى الناس شيئا قط إلا هدمه الدين وما بنى الدين قط شيئا فاستطاعت الدنيا هدمه ألم تر إلى علي كيف يظهر بنو مروان من عيبه وذمه والله لكأنما يأخذون بناصيته رفعا إلى السماء وما ترى ما يندبون به موتاهم من التأبين والمديح والله لكأنما يكشفون به عن الجيف قال أبو الحسن قال عبد الله بن الحسن لابنه محمد حين أراد الاستخفاء أي بني اني مؤد إليك حق الله في حسن تأديبك فأد إلي حق الله في حسن الاستماع أي بني كف الأذى وارفض البذاء واستغن عن الكلام بطول الفكر في المواطن التي تدعوك نفسك فيها إلى القول فان للقول ساعات يضر فيها خطؤه ولا ينفع صوابه احذر مشورة الجاهل وإن كان ناصحا كما تحذر مشورة العاقل إذا كان غاشا فإنه يوشك أن يورطاك بمشورتهما فيسبق إليك مكر العاقل وتوريط الجاهل وكان يقال من لانت كلمته وجبت محبته ومن طال صمته اجتلب من الهيبة ما ينفعه ومن الوحشة ما يضره قول الانسان على قدر طبعه وخلقه قال قتيبة بن مسلم للحصين بن المنذر ما السرور قال امرأة حسناء ودار قوراء وفرس فاره مرتبط بالفناء وقيل لضرار بن الحسين ما السرور قال لواء منشور وجلوس على السرير والسلام عليك أيها الأمير وقيل لعبد الملك بن صالح ما السرور قال : كل الكرامة نلتها * إلا التحية بالسلام وقيل لعبد الله بن الأهتم ما السرور قال رفع الأولياء وحط الأعداء وطول البقاء مع القدرة على النماء وقيل للفضل بن سهل ما السرور قال توقيع جائز وأمر نافذ قال أبو الحسن المدائني قيل لانسان بحري أي شيء تتمنى قال شربة من ماء الفنطاس والنوم في ظل الشراع وريحا ذنبداذا وقيل لطفيلي كم اثنتين في اثنتين قال أربعة أرغفة وقال الفلاس القصاص كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ثلاثمائة وستين درهما وقلت