الجاحظ

287

البيان والتبيين

يا أهل الشام أنتم الجنة الرداء وأنتم العدة والحذاء فضيلة الصبر على المصيبة وقال رجل لحذيفة أخشى أن أكون منافقا فقال لو كنت منافقا لم تخش ذلك وقال آخر اعلم أن المصيبة واحدة إن صبرت وإن لم تصبر فهما مصيبتان ومصيبتك بأجرك أعظم من مصيبتك بميتك وقال صالح بن عبد القدوس : ان يكن ما به أصبت جليلا * فذهاب العزاء فيه أجل وقال آخر تعز عن الشيء إذا منعته لقلة ما يصيبك إذا أعطيته وما خفف الحساب وقلله خير مما كثره وثقله وحدثنا أبو بكر الهذلي واسمه سلمى قال إذا جمع الطعام أربعا فقد كمل إذا كان حلالا وكثرت الأيدي عليه وسمي الله في أوله وحمد في آخره خطبة زياد بن أبي سفيان وخطب زياد فقال استوصوا بثلاثة منكم خيرا الشريف والعالم والشيخ فوالله لا يأتيني شيخ بشاب قد استخف به إلا أوجعته ولا يأتيني عالم بجاهل استخف به إلا نكلت به ولا يأتيني شريف بوضيع استخف به إلا انتقمت له منه قال علي بن سليم قال حاتم طي لعدي ابنه أي بني ان رأيت أن الشر يتركك ان تركته فاتركه قال وقال عدي بن حاتم لابن له قم بالباب فامنع من لا تعرف وأذن لمن تعرف قال لا والله لا يكون أول شيء وليته من الدنيا منع قوم من طعامك وقال مديني لعبد الملك بن مروان ودخل عليه بنوه أراك الله في بنيك ما أرى أباك فيك وأرى بنيك فيك ما أراك في أبيك وقال ابن شبرمة ذهب العلم إلا عبارات في أوعية سوء قال الهيثم بن عدي عن ابن عياش عن أبيه خرج الحجاج إلى الفارسان فإذا هو بإعرابي في زرع فقال له ممن أنت قال من أهل عمان قال فمن أي القبائل قال من الأزد قال ما علمك بالزرع قال إني لأعلم من ذلك