الجاحظ

128

البيان والتبيين

وابن عمه وعاب رؤبة شعر ابنه عقبة فقال ليس له قران وجعل البيت أخا البيت إذا أشبه وكان حقه أن يوضع إلى جنبه وعلى ذلك التأويل قال الأعشى : أبا مسمع أقصر فان قصيدة * متى تأتكم تلحق بها أخواتها قال الله عز وجل ( وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها ) وقال عمرو بن معد يكرب : وكل أخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك إلا الفرقدان وقالوا فيما هو ابعد معنى وأقل لفظا قال الهذلي : أعامر لا الوك إلا مهندا * وجلد أبي عجل وثيق القبائل وقالوا ما هو أبعد من هذا قال ابن عسلة الشيباني واسمه عبد المسيح : وسماع مدجنة تعللنا * حتى ننام تناوم العجم فصحوت والنمري يحسبها * عم السماك وخالة النجم وقال أبو النجم فيما هو أبعد من هذا ووصف العير والمعيور الموضع الذي يكون فيه الأعيار : وظل يوفي الأكم ابن خالها فهذا مما يدل على توسعهم في الكلام وحمل بعضه على بعض واشتقاق بعضه من بعض وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( نعمت العمة لكم النخلة ) كأن بينها وبين الانسان تشابه وتشاكل من وجوه وقد ذكرنا ذلك في كتاب الزرع والنخل وفي مثل ذلك قال بعض الفصحاء : شهدت بأن النمر بالزبد طيب * وأن الحبارى خالة الكروان باب آخر من الشعر مما قالوا في الخطب واللسن والامتداح به والمديح عليه قال كعب الأشقري : إلا أكن في الأرض أخطب قائما * فإني على ظهر الكميت خطيب وقال ثابت قطنة : فإلا أكن فيكم خطيبا فإنني * بسمر القنا والسيف جد لعوب وقالت ليلى الأخيلية :