الجاحظ
97
البرصان والعرجان والعميان والحولان
ومشت نساء في الرّفاق عباهلا من بين عارفة السّباء وأيّم [ 1 ] لحق الرّماح ببعلها فتركنه في صدر معتدل القناة مقوّم والخيل من خلل الغبار خوارج كالتمر ينثر من جراب الجرّم [ 2 ] وقال فيه الشاعر [ 3 ] :
--> [ 1 ] في الأصل : " ومست مسا " صوابه من العقد . والرفاق : القيد ، وأصله في الإبل حبل يشد في عنق البعير إلى رسغه ، أو من الوظيف إلى العضد . عباهلا : لا راعى لهن ولا حافظ وأصله في الإبل أيضا . وفي الأصل : " عباها " ، وفي العقد : " عواطلا " . والسباء : الأسر . عارفة السباء : صابرة عليه تقر به . وأنشد ابن الأعرابي : فآبوا بالنساء مردفات عوارف بعد كن وابتجاح وفي الأصل : " عارفة السنا " . والأيم : التي مات عنها زوجها أو قتل . [ 2 ] في العقد والسمط " حتى صبحت على الشقوق بغارة " . والجرم : جمع جارم ، وهو الذي يجني التمر ويقطعه . وفي العقد : " من جريم الحرب " تحريف ، وفي السمط : " من جريم الجرم " و " في جريم الجرم " والجريم : التمر المجزوم ، أي المقطوع . قال البكري : " والعرب تشبه شنّ الغارات بنثر التمر " . [ 3 ] هو سبرة بن عمرو الفقعسي ، قالها في منافرة عبّاد بن أنف الكلب ، ومعبد بن نضلة ابن الأشتر الفقعسي ، كانا قد تنافرا إلى ضمرة بن ضمرة وكان من حكام الجاهلية ، وجعلا بينهما من الخطر مائة من الإبل . فرشا عباد ضمرة بمائة من الإبل ليحكم له بالشرف ، ففعل وكان أول من ارتشى من حكام الجاهلية . انظر ما كتبت في حواشي الحماسة بشرح المرزوقي 237 ، وانظر أيضا معجم البلدان ( قراقر ) ، والحماسة بشرح التبريزي 1 : 232 - 234 .