الجاحظ

90

البرصان والعرجان والعميان والحولان

ومن البرصان عبد العزّى بن كعب بن سعد [ 1 ] قال أبو نخيلة : واحد حمّان كقوم حمّ [ 2 ] . وإنّما سمّى حمّان لأنّه كان ألطع ، فكان يحمّم شفتيه . والتحميم : التسويد في هذا الموضع . ولذلك قال الشاعر في أبان بن عثمان بن عفّان [ 3 ] في أوّل ما ظهر به البياض ، قال : له شفة قد حمّم الدّهر بطنها وعين يعمّ النّاظرين احولالها [ 4 ] وكان أحول أبرص أعرج . وبفالج أبان يضرب أهل المدينة المثل [ 5 ] . وكان في بني عثمان ، عوران ، وعرجان ، وحولان ، وبرصان . كان

--> [ 1 ] عبد العزى بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم . الجمهرة 220 . وجعل من أبنائه خمان بن عبد العزى . أما ابن دريد في الاشتقاق 246 فقد جعل " حمان " لقبا لعبد العزى نفسه ، وقال : " إنما سمي حمانا لسواده ، كأنه فعلان من الأحم . وقال قوم : إنما سمى حمانا لأنه يحمم شفتيه ، أي يسوّدهما " . كما أن أبا نخيلة حماني أيضا ، كمافي ترجمته في الشعراء 602 ، والاشتقاق 252 ، والأغاني 18 : 139 . [ 2 ] كذا . ويحتمل أن يكون رجزا مشوها . ولم أجده في شعر أبى نخيلة المنشورفي مجلة المورد بالعدد 3 من المجلد السابع . وانظر التنبيه السابق . [ 3 ] أبان بن عثمان بن عفان الأموي : ثقة من كبار التابعين ، كان عابدا مجتهدا ، وله أحاديث . يروي عن أبيه ، وزيد بن ثابت ، وأسامة بن زيد . وعنه : ابنه عبد الرحمن ، وعمر ابن عبد العزيز ، والزهري وغيرهم . وكان به صمم ووضح ، وحول . وأصابه الفالج قبل أن يموت بسنة . توفي سنة 105 تهذيب التهذيب والمعارف 86 . [ 4 ] يقال حول يحول حولا ، واحولّ احولالا . و " يعم " قيدت في الأصل بعلامة الإهمال . ومعناه لا تستقر على منظر واحد . [ 5 ] في المعارف لابن قتيبة 250 : " أبان بن عثمان بن عفان ، كان أصم شديد الصمم ، وكان أبرص يخضب البرص من بدنه ولا يخضبه في وجهه . وكان مفلوجا . ويقال في المدينة : " أصابك اللَّه بفالج أبان ! وذلك لشدته . وكان أحول " . وانظر المحبر 235 ، 301 ، 303 .