الجاحظ

88

البرصان والعرجان والعميان والحولان

رجع الوفد سالمين جميعا وخليلي في مرمس مدفون [ 1 ] بورك الميّت الكريم كما بو رك نضح الرّمّان والزّيتون [ 2 ] وفيه يقول بعض العبليّين [ 3 ] : ومكشوح لدى النّعمان أمسى هّبالة بيته بيت الخيار [ 4 ] يفوق بنفسه ، ويرى بياضا بكشحيه كتلماع النّهار [ 5 ] لأنّه مات بموضع يقال له " هبالة " . وممّن اكتوى فبرص : الكوّاء ، واسمه عمرو ، وهو أبو عبد اللَّه بن الكوّاء [ 6 ] ، وإخوته النّسّابون الذين يقال لهم بنو الكوّاء . وفي الكَّواء

--> [ 1 ] المرمس : الرمس ، وهو القبر . [ 2 ] النضح من قولهم : نضح الشجر والغضا : تفطر ليخرج ورقة ، قال ابن فارس : وكأنّ سقوط نوره يشبه بنضح الماء . المقاييس ( نضح ) . [ 3 ] العبلى : نسبة إلى العبل بفتحتين ، وهم بطن من رعين من القحطانية كما في أنساب السمعاني 382 . أو هو نسبة إلى العبلات ، وهم أمية الأصغر وعبد أمية ابنا عبد شمس بن عبد مناف . جمهرة ابن حزم 74 . [ 4 ] هبالة ، بالضم والفتح : موضع . والمكشوح : الذي وسم بالكشاح ، وهي سمة في موضع الكشح . وفي الأصل : " ومكسوح " . [ 5 ] فاق بنفسه يفوق فوقا وفواقا وفؤوقا : جاد ، أو مات ، أو شهق . والتلماع ، بالفتح : اللمعان ، وهو بفتح التاء ، إذ لم يرد من المصادر بكسر التاء إلا تلقاء وتبيان . [ 6 ] هو عبد اللَّه بن عمرو ، من بني يشكر ، كان ناسبا عالما من شيعة علي . وفيه يقول مسكين الدارمي : هلمّ إلى بني الكوّاء تقضوا بحكمهم بأنساب الرجال ابن النديم 133 ، والمعارف 233 . وفي الاشتقاق 205 : " وكان خارجيا ، وكان كثير المساءلة لعلي بن أبي طالب ، يسأله تعنتا " . وفي الأغاني 13 : 52 أنه كان مع الشراة الذين حاربهم المهلب .