الجاحظ
511
البرصان والعرجان والعميان والحولان
يذبّ عنه ابن أبي طالب ذبّك جربى إبل تشرع [ 1 ] وقال معاوية بن أبي سفيان : ثلاث خصال من السّودد : الصّلع ، واندحاق البطن [ 2 ] ، وترك الإفراط في الغيرة . قال أبو الحسن : وحدّثني رجل سمع شيخا من الشّيعة يقول في دعائه : " اللهم إنّي أستصلعك ، وأستبطنك ، وأستحمشك " [ 3 ] . [ أبو النجم ] وكان أبو النجم أصلع ، وفي ذلك يقول : قد أصبحت أمّ الخيار تدّعي عليّ ذنبا كلَّه لم أصنع [ 4 ] أن أبصرت رأسي كرأس الأقرع
--> [ 1 ] تشرع : ترد الماء . وهو إشارة إلى حديث : " يا علي ، معك يوم القيامة عصا من عصيّ الجنة تذب بها المنافقين عن الحوض " . انظر ذخائر العقبى للمحب الطبري 91 . ومثله قول السيد أيضا في ديوانه 119 : متى ما يرد مولاه يشرب وإن يرد عدو له يرجع بخزي ويضرب [ 2 ] اندحاق البطن : اتساعها ، كأن جوانبها قد بعد بعضها من بعض . والخبر في كتاب السؤدد من عيون الأخبار 1 : 223 مع رواية عن الأصمعي . [ 3 ] استحمشك ، أي أطلب أن أكون حمشا . وهو حمش الساقين والذراعين ، أي دقيقهما . [ 4 ] انظر تخريج هذا الرجز في معجم الشواهد . وأم الخيار ، هي زوج أبي النجم . ويعني بالذنب الشيب والصلع والشيخوخة .