الجاحظ
51
البرصان والعرجان والعميان والحولان
نيط بحقويها رغيب أقمر [ 1 ] محجّل مقدّم مؤخّر وقال في ذلك أبو النّجم : تزبن لحيي لاهج مخلَّل [ 2 ] عن ذي قراميص لها محجّل [ 3 ] وقد يقال أيضا للغراب محجّل على غير هذا المعنى ، وذلك أنهم يسمّونه حلقة القيد محجلا [ 4 ] ، على التشبيه ، بالحجل [ 5 ] . والغراب إذا مشى فكأنّه مقيّد . والمحجّل هو المقيّد ، فذلك الحجل . وقال الشاعر : وإنّى امرؤ لا تقشعرّ ذؤابتي من الذّئب يعوي والغراب المحجّل [ 6 ] وقال الطرمّاح : شنج النّسا قذف الجناح كأنّه في الدّار بعد الظاعنين مقيّد [ 7 ]
--> [ 1 ] نيط : علَّق . والرغيب : الواسع . والأقمر الملآن . يصف الضرع . [ 2 ] هذا الشطر وتاليه في أم الرجز المنشورة بمجلة المجمع العلمي العربي بدمشق سنة 1347 ص 476 ، وكذا في الطرائف الأدبية للميمنيّ ص 65 . واللاهج : الفصيل يلهج أمه ، يتناول ضرعها ليمتصه . والمخلَّل : الذي جعل الخلال في لسانه كي لا يرضع . تزبن : تدفع ، والزبن : الطرد . والناقة قد تزبن ولدها عن ضرعها برجلها . وفي الأصل : " يدب ئحى " بدون نقطة للكلمة الثانية . وفي أم الرجز : " تزبن يحيى " وفي الطرائف : " تزبن لحيى " ، ووجه هذا كله ما أثبت . [ 3 ] قراميص الضرع : بواطن الأفخاذ وانظر اللسان ( قرمص ) حيث أنشد هذا الشطر . [ 4 ] كذا في الأصل . ولم أجد له سندا . ولعل صوابه " حجلا " . وقال عدي بن زيد : أعاذل قد لاقيت ما يزع الفتى وطابقت في الحجلين مشى المقيّد والحجل بكسر الحاء وفتحها لغتان . [ 5 ] ضبطت في الأصل بفتح الحاء والجيم معا . والصواب ضبطها بكسر الحاء وفتحها مع سكون الجيم . [ 6 ] أنشده في اللسان ( حجل 158 ) بدون نسبة . [ 7 ] البيت في ديوان الطرماح 130 واللسان ( شنج 134 حرق 328 دفا 288 ) والحيوان - - 5 25 شنج النسا : متقبضه . وفي الحيوان واللسان ( دفا ) : " أدفى الجناح " ، أي طويل أصول القوادم . وفي سائر المواضع : " حرق الجناح " . والحرق : الذي نسل ريشه وانحصّ .