الجاحظ

509

البرصان والعرجان والعميان والحولان

فذاك الذي لا يخلف البرق ودقه ويصبح بسّاما وإن كان مدنقا عطوف على بذل اللَّهى وهو واجد وإن كان مختلا أبى وتكلَّفا [ 1 ] تفرّع من طودي غنيّ بن يعصر بواذخ صدّاف عن الضّيم أشرفا لهاميم صلع في قديم أرومة وحادث مجد كان بالأمس مطرفا [ 2 ] سواء عليه حين يجتاب وحده طخا اللَّيل أو ضوءا من الصّبح أسدفا [ 3 ] وأنشد : إن زيادا وزياد فرع أصلع ينميه رجال صلع [ 4 ] وأنشد ابن الأعرابي : وهلك الفتى ألَّا يراح إلى النّدى وألَّا يرى شيئا عجيبا فيعجيا [ 5 ]

--> [ 1 ] اللهى : جمع لهوة ، بالضم والفتح ، وهي العطية . والواجد : الغني . والمختل : المعدم الفقير . [ 2 ] الأرومة : الأصل . [ 3 ] الطخاء ، كسحاب : الظلمة . وقد قصره هنا . [ 4 ] أنشده ابن قتيبة في عيون الأخبار 1 : 244 . [ 5 ] البيتان بدون نسبة في البيان 3 : 242 ، 343 وأمالي الزجاجي 30 . ونسبهما القالي في أماليه 2 : 181 إلى علي بن الغدير الغنوي .