الجاحظ
477
البرصان والعرجان والعميان والحولان
[ و ] الشّمّ ودقّة الاسترواح يكون للنّعامة . قال الراجز [ 1 ] : أشمّ من هيق وأهدى من جمل [ 2 ] ومن أعاجيب الدّنيا شمّ الفرس لريح الحجر [ 3 ] وبينهما عدّة دور ، وشمّ النّملة لما لا رائحة له عند النّاس . والسّباع توصف بجودة السمّ . وفي الناس الأخشم [ 4 ] المصمت الذي لا يجد رائحة البتة ، وإذا كان كذلك لم يجد طعما البتّة . قال موسى بن يزيد الصيرفي : ما أفصل بين الخلّ والعسل . وكذلك كان عيسى بن حطَّان المروزيّ الأزرق ، وكان صاحب يحيى بن خاقان [ 5 ] . وكذلك كان خاقان بن صبيح النحويّ المتكلم . وكذلك كان عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن
--> [ 1 ] الشطر بدون نسبة في الحيوان 4 : 133 ، 402 وجعله من إنشاء يحيى بن نجيم ابن زمعة ، وهو من رواة البغداديين . انظر حواشي الحيوان 2 : 351 . وهو كذلك بدون نسبة في المستقضى 1 : 198 . [ 2 ] الهيق ، بالفتح : الظليم ، وهو ذكر النعام . وأهدى ، من الهداية . [ 3 ] الحجر ، بالكسر : الفرس الأنثي ، والجمع أحجار وحجورة وحجور . [ 4 ] الخشم : داء يعتري الخيشوم ، وهو سقوط الخياشيم وانسداد المتنفس . [ 5 ] يحيى بن خاقان ، هو والد عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان وزير المتوكل . وكان يحيى قائما على ديوان الخراج من قبل المتوكل منذ سنة 233 . كما كان كاتبا للحسن بن سهل . كتاب بغداد لابن طيفور 160 ، وتاريخ الطبري 9 : 162 . أما ولده الوزير فقد استكتبه المتوكل سنة 235 ثم وزر له سنة 245 إلى أن قتل المتوكل سنة 247 وتوفي هو سنة 252 .