الجاحظ

473

البرصان والعرجان والعميان والحولان

ويزعمون أنّ معاقرة الشراب تعظَّم الأنف . وقال حمّاد بن الزّبرقان [ 1 ] يهجو حمّاد بن أبي ليلى الراوية [ 2 ] ، وذكر معاقرته الشراب وكذا عظم أنفه لذلك ، فقال : نعم الفتى لو كان يعبد ربّه ويقوم وقت صلاته حماد [ 3 ] هدلت مشافره الشّمول فأنفه مثل القدوم يسنّها الحدّاد [ 4 ] وابيضّ من شرب المدامة وجهه فبياضه يوم الحساب سواد وقال جرير يهجو الأخطل في إكبابه على شرب المسكر وبترك طلب ثأره ، حتى عظم لذلك أنفه : قبّحت موتورا وطالب دمنة بالحضر تشرب تارة وتبول [ 5 ]

--> [ 1 ] في الأصل : " حماد بن سابور " ، صوابه من الحيوان 4 : 445 ، والشعراء 779 ، وأمالي المرتضى ؛ 133 ، وطبقات ابن المعتز 69 . ونسبت الأبيات في الأغاني 6 : 162 ، والخزانة 4 : 132 إلى أبي الغول الطهوي . وهي بدون نسبة في العقد 6 : 339 . وحماد بن الزبرقان ترجم له في لسان الميزان 2 : 347 وقال : " وهو ممن اتّهم بالزندقة " . كما ترجم له القفطي 1 : 330 . وكان من النحاة البصريين كما في الإنباه وابن النديم 78 . وأما " سابور " التي وردت هنا خطأ فإنها تذكر في ترجمة حماد الرواية الذي اختلف في اسم أبيه فقيل ميسرة وقيل شابور ، كما في لسان الميزان 2 : 352 ، ووفيات الأعيان 1 : 164 . [ 2 ] اختلف في اسم أبيه فقيل ميسرة ، وقيل شابور ، كما مر في الحاشية السابقة وترجم له في لسان الميزان ومعجم الأدباء 10 : 258 - 266 ، ووفيات الأعيان ولد سنة 95 وتوفي سنة 155 . [ 3 ] في الحيوان وجميع المراجع : " ويقيم وقت صلاته " . [ 4 ] في الأصل : " يسنه " ، تحريف صوابه في الحيوان وجميع المراجع . والقدوم أنثى لا غير . [ 5 ] الدمنة : الذحل والثأر . والحضر ، بالفتح : مدينة بإزاء تكريت في البرية ، بينها وبين الموصل والفرات .