الجاحظ
465
البرصان والعرجان والعميان والحولان
وقال الشاعر : وقال الناس آل بني هشام هم الأنف المقدّم والسّنام [ 1 ] وقالوا : كان بنو عبد المطَّلب عشرة ، يأكل أحدهم جذعة ويشرب فرقا [ 2 ] ، ترد أنوفهم الماء قبل شفاههم [ 3 ] . وإذا ذكروا إنسانا بالكبر قالوا : " كأنّ [ في ] أنفه نعرة " [ 4 ] ، و " في أنفه خنزوانة " [ 5 ] و " إنّما أنفه في أسلوب " [ 6 ] قال الشاعر : جاؤوا إلينا وهم صيد رؤسهم فقد تركنا لهم يوما كأيّام [ 7 ] ويقولون : جدع اللَّه أنفه ، وأرغم اللَّه أنفه . والرّغام : التراب .
--> [ 1 ] أنشد عجز هذا البيت في الحيوان 7 : 170 بدون نسبة . وهو من أبيات للأعور ابن يزيد الكلابي في الاختيارين 183 . كما ينسب إلى يزيد بن صحار في مدح بني مخزوم في معجم المرزباني 496 . [ 2 ] الجذعة : مؤنث الجذع ، وهو من الغنم والمعزى ما أتى عليه الحول . والفرق ، بالفتح : مكيال ضخم لأهل المدينة . [ 3 ] انظر البيان 2 : 327 . [ 4 ] كلمة " في " ساقطة من الأصل ، وإثباتها من الحيوان 3 : 351 . والنّعرة ، بضم ففتح : واحدة النعر ، وهو ضرب من الذبّان . [ 5 ] الخنزوانة ، بالضم : الكبر والخيلاء . [ 6 ] الأسلوب : شموخ في الأنف . وانظر الحيوان 1 : 229 / 3 : 306 . [ 7 ] يوما كأيام ، أي يوما طويلا ، مما لقوا فيه من الشدة . وهو نحو من قول النابغة في ديوانه 221 : إني لأخشى عليكم أن يكون لكم من أجل بغضائهم يوم كأيّام