الجاحظ

458

البرصان والعرجان والعميان والحولان

باب ما جاء في شبه الأعضاء المرغوب عنها من أعضاء الذّئاب والكلاب وغير ذلك قال الشّاعر : مولى من الخوف يدعى وهو مشتمل تري به عن قتال القوم عقّالا [ 1 ] حتّى بنانة وسط القوم يشتمني وخصية الكلب وسط القوم مسلالا [ 2 ] في فتية من بني هند كأنّهم آذان أحمرة يحملن أثقالا [ 3 ] ومما ذكروا فيه الآذان وليس من الباب الأوّل قول الأعرابيّ : بأحبل المعوط والعذار [ 4 ] أصبو فإنّي أذن الحمار

--> [ 1 ] أي يدعى إلى الحرب فلا يتهيأ لها ، بل يظلّ لابسا شملة ، وهي كساء من صوف أو شعر يتغطَّى به ويتلفف به . والعقّال ، كرمان : ظلع يأخذ في قوائم الدابة . [ 2 ] بناتة ، بالضم : اسم من أسمائهم . مسلالا ، أي أعني مسلالا . وظاهره أنه علم من أعلامهم ، نصبه بتقدير فعل . ولقبه بخصية الكلب تحقيرا له . [ 3 ] هند : علم لعدة قبائل في العرب ، منهم هند بني شيبان ، وهند بنت مر بن أد وغيرهما . والأحمرة : جمع من جموع الحمار . والبيت في المعاني الكبير 578 . [ 4 ] كذا ورد هذا الشطر ، وبدون نقط للكلمة الثانية منه .