الجاحظ

450

البرصان والعرجان والعميان والحولان

فمنهم : ابن مرايا [ 1 ] ، ومنهم أبو عمرو بن بابويه [ 2 ] ، ومنهم إسحاق بن دينارويه [ 3 ] . وإسحاق هذا هو الذي قال لابن عبد الملك : لي إليك حاجة ؟ قال : ما حاجتك ؟ قال : ترفع المتّكأ عن يمينك ، وتخرج العدس من مطبخك . . ومن المفاليج : معبد المغنّي [ 4 ] وهو مغنّي أهل المدينة وكان من الفحول ، يكنى أبا عباد مولى آل مطر . وآل مطر موالي العاص بن وابصة المخزومي . وساءت حاله ، وثقل لسانه ، فسئل عن سبب سوء حاله فأشار إلى لسانه . ومن المفاليج : عبيد اللَّه بن يحيى بن خالد ومن العرجان أبو يحيى الأعرج يروى عنه ، وهو [ مولى ] [ 5 ]

--> [ 1 ] كذا في الأصل النسخة . [ 2 ] كذا في الأصل . [ 3 ] سيرد ذكره فيما سيأتي حيث يعيد الجاحظ هذه القصة . [ 4 ] معبد بن وهب ، أحد كبار المغنين ذوي الشهرة ، بدأ حياته راعيا لغنم مواليه ، ثم برع في الغناء واسترعى أنظار وجوه المدينة ، ثم رحل إلى الشام وعرفه أمراؤها وذاع صيته ، وغنّي في أول دولة بني أمية ، وأدرك دولة بني العباس . وفيه يقول الشاعر : أجاد طويس والسّريجيّ بعده وما قصبات السّبق إلا لمعبد الأغانى 2 : 18 - 28 . [ 5 ] تكملة لا يستقيم القول بدونها . فالمعروف أن اسمه " مصدع " ، بكسر الميم وفتح الدال ، كما في النص التالي .