الجاحظ
445
البرصان والعرجان والعميان والحولان
وقالوا : الفلج [ 1 ] في الرّجلين : شيء يكون بين الفحج والعرج . وقال شمّاخ بن ضرار في صفة الجعل : وإن يلقيا شأوا بأرض هوى له مفرّض أطراف الذّراعين أفلج [ 2 ] والفلج أيضا في الثّنايا . ويقال مفلَّج الثنايا . ومن ذلك تفّاح مفلَّج . وإذا كان الرجل كذلك قيل رجل أفلج بيّن الفلج . والفالج : مكيال بعينه . والفالج : البعير الذي قد انشقّ سنامه نصفين . وقال : بعث عمر حذيفة [ 3 ] وعثمان بن حنيف [ 4 ] ، ففلجا الجزية [ 5 ] على أهل السّواد .
--> [ 1 ] في الأصل : " الفالج " في هذا الموضع وتاليه ، تحريف . [ 2 ] في الأصل : " وإن تلقا " ، و " هوالة " ، و " أفلح " صوابه ما أثبت . وقد سبق البيت وتفسيرة في ص 238 . [ 3 ] هو حذيفة بن حسل بن جابر بن ربيعة العبسي . واليماني لقب لأبيه ، هرب إلى المدينة فحالف بني عبد الأشهل ، فسماه قومه اليماني . وشهد هو وأبوه أحدا ، وكان صاحب سرّ رسول اللَّه ، واستعمله عمر على المدائن . وكانت له فتوحات في الدينور ، وماسبذان ، وهمذان ، والري . ومات بالكوفة أو بالمدائن سنة 36 . المعارف 114 ، وصفة الصفوة 1 : 249 - 252 ، والإصابة 1642 وتهذيب التهذيب 2 : 119 . [ 4 ] هو عثمان بن حنيف ( بالتصغير ) بن واهب ( بألف بعد الواو ) بن العكيم ( بالتصغير ) الأوسي . كان أول مشاهده أحدا . وبعثه عمر هو وحذيفة على مساحة الأرض بالسواد بعد أن فتحت الكوفة ، واستعمله علي على بعض البصرة فغلبه عليها طلحة والزبير ، فكانت القصة المشهورة في وقعة الجمل . ومات في خلافة معاوية . الجمهرة 336 ، والمعارف 90 - 91 ، والإصابة 27 ، 54 ، وتهذيب التهذيب 7 : 112 . [ 5 ] الخبر في اللسان ( فلج ) . وفسر الأصمعي فلجاها بمعنى قسماها . وفي الأصل هنا : " الجزيرة " ، تحريف .