الجاحظ

442

البرصان والعرجان والعميان والحولان

[ الحارث بن بشر بن هلال بن أحوز ] وكان الحارث بن بشر بن هلال بن أحوز [ 1 ] سطيحا ، وكان صاحب نكاح لا يصبر عنه ، وكانت المرأة تركبه . ومن هؤلاء بأعيانهم : محمد بن إبراهيم المفلوج المحدّث [ 2 ] . وممن كان سطيحا : عبد الواحد بن زيد [ 3 ] ويكني أبا عبيدة ، رئيس أصحاب المضمار [ 4 ] ، والكلام ، والوساوس ، ومحاسبة النفوس ، والتبلَّغ باليسير وتقديم الفضول [ 5 ] ، والقول في نفي العجب والكبر والرّياء

--> [ 1 ] الحارث بن بشر ، كان جده هلال بن أحوز بن أربد بن محرز بن لأي بن سهيل ابن ضباب بن حجية بن كابية بن حرقوص بن مازن . من الذين قاتلوا آل المهلب بقندابيل . وأخوه سلم بن أحوز صاحب شرطه نصر بن سيار . الجمهرة 211 - 212 ، والطبري 6 : 602 ، وابن الأثير 5 : 86 في حوادث سنة 102 . أما الحارث هذا وأبوه بشر فلم أعثر لهما على خبر . [ 2 ] الذي في البيان 2 : 43 : " وقال إبراهيم الأنصاري ، وهو إبراهيم بن محمد المفلوج ، من ولد أبي زيد القارئ " . وأورد الجاحظ له خبرا . [ 3 ] أبو عبيدة عبد الواحد بن زيد البصري الزاهد ، شيخ الصوفية ، وأعظم من لحق الحسن وغيره . وعن مسمع بن عاصم قال : شهدت عبد الواحد ذات يوم وهو يعظ ، قال : فمات يومئذ في ذلك المجلس أربعة أنفس قبل أن يقوم " . وعن أبي سليمان الداراني : " أصاب عبد الواحد بن زيد الفالج ، فسأل اللَّه أن يطلقه في وقت الوضوء . فإذا أراد أن يتوضّأ انطلق ، وإذا رجع إلى سريره عاد عليه الفالج . صفة الصفوة 3 : 240 - 244 ، ولسان الميزان 4 : 80 - 81 ، وابن النديم 260 . وهو غير عبد الواحد بن زياد المترجم في الورقة 431 . [ 4 ] وكذا في البيان 3 : 286 . والمراد بالمضمار المتدرّج إلى الطعام اليسير والقوت الضروري . مأخوذ من تضمير الخيل ، وهو أن تعلف حتّى تسمن ثم ترد إلى القوت الضروري ، فيذهب رهلها ويشتد لحمها ، وذلك في أربعين يوما ، وهذه المدة تسمى المضمار . [ 5 ] الفضول : جمع فضل ، وهو ما يبقى من ماء أو شراب أو طعام .