الجاحظ

430

البرصان والعرجان والعميان والحولان

عليه السلام في نفر من قومه ، ثم خرجت من عنده فأصاب مخوسا اللَّقوة ، فرجع بعضهم إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال : يا سيّد العرب ، أصابته اللَّقوة فادللنا على دوائه . قال : " خذوا مخيطا فأحموه في النّار ثم اقلبوا [ 1 ] شفر عينيه . ففيها شفاؤه [ 2 ] . واللَّه أعلم بما قلتم حين خرجتم من عندي [ 3 ] " . فبرأ وقتل يوم النّجير [ 4 ] . وأنشد عوانة [ 5 ] في عمرو بن سعيد [ 6 ] : وعمر ولطيم الجنّ وابن محمد بأسوأ هذا الأمر ملتبسان [ 7 ] ولما أهوى بيده [ 8 ] إلى عبد اللَّه بن معاوية وهو رديف عبيد اللَّه بن

--> [ 1 ] في الأصل : " افتلوا " ، صوابه من طبقات ابن سعد 1 / 2 / 79 و 5 : 7 حيث ورد الخبر بهذا اللفظ والإسناد . [ 2 ] في الأصل : " ففتلهما شفاؤه " صوابه من الطبقات . [ 3 ] بعده في الطبقات : " فصنعوه به فبرأ " . [ 4 ] النجير ، بهيئة التصغير : حصن منيع باليمن قرب حضرموت ، لجأ إليه أهل الردة مع الأشعث بن قيس في أيام أبي بكر ، فحاصره زياد بن لبيد البياضي حتى افتتحه عنوة ، وقتل من فيه ، وأسر الأشعث بن قيس ، وذلك في سنة 15 للهجرة . ياقوت والطبري 3 : 330 - 342 ، وابن الأثير 2 : 378 . [ 5 ] عوانة ، بفتح العين . وهو عوانة بن الحكم بن عوانة بن عياض الكلبي الكوفي ، الأخباري النسابة . وكان كثير الرواية عن التابعين ، وأكثر المدائني في النقل عنه ، وكان عثمانيا يضع الأخبار لبني أمية . توفي سنة 158 . الفهرست 134 ، ولسان الميزان 4 : 386 ، ونكت الهميان 222 . [ 6 ] هو عمرو بن سعيد الأشدق ، المترجم في ص 428 وفي الأصل هنا " سعد " ، تحريف . والخبر في البيان 1 : 315 - 316 . وانظر تلقيبه بلطيم الشيطان في البيان والحيوان 6 : 178 . [ 7 ] البيت في البيان 1 : 315 - 316 برواية " يلتبسان " . وابن محمد ، هو ابن أخي عمرو بن سعيد بن العاص ، ومحمد هو شقيق عمرو ، أمهما أم البنين بنت الحكم بن العاص ابن أمية . الجمهرة 81 ، والطبري 6 : 147 . [ 8 ] يقال أهوى إليه بيده ، كما يقال أهوى يده ، أي مدّها نحوه . وفي الأصل : " هوى " ، تحريف . وانظر اللسان ( هوى 248 ) ، والحيوان 6 : 178 .