الجاحظ

428

البرصان والعرجان والعميان والحولان

كان يزيد عبد الملك أفقم ، وكان عمرو بن سعيد [ 1 ] أفقم [ 2 ] قال أبو رجاء الكلبيّ : كان لأمامة امرأة جرير ابن أخ ذو إبل ، وكان يسمّى " عضيدة " [ 3 ] ، وكان ناقص العضد ولم تزل تحرّض على تزويج ابنته من عضيدة . وفي ذلك يقول بعد ذلك [ 4 ] :

--> [ 1 ] هو أبو أمية عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية ، المعروف بالأشدق ، وكان يلقّب بلطيم الشيطان ، وهو لقب يقال لمن به لقوة أو شتر . الحيوان 6 : 178 . وهو أحد التابعين . وهناك عمرو بن سعيد بن العاص الأكبر صحابي قديم . ولي الأشدق المدينة لمعاوية ويزيد ، ثم طلب الخلافة وغلب على دمشق . وذلك أنه كان بايع عبد الملك بن مروان ، بشرط أن يكون الخليفة من بعده ، فلما أراد عبد الملك خلعه وأن يبايع لأولاده ، نفر عمرو من ذلك وخرج عليه . وقتله عبد الملك بعد أن أعطاه الأمان . وكان ذلك سنة 70 . تهذيب التهذيب وتاريخ الطبري وجمهرة ابن حزم 81 ونسب قريس 176 - 179 . [ 2 ] الفقم : أن يخرج أسفل اللحى ويدخل أعلاه ، ثم كثر حتّى صار كل معوج أفقم . [ 3 ] عضيدة ، من أعلامهم . وهو تصغير عضد ، وهو من الإنسان : ما فوق الساعد ، ما بين المرفق إلى الكتف . وقال اللحياني : " العضد مؤنثة لا غير " . وقيل : يذكر ويؤنث . وممن سمي بعضيدة أيضا : " عضيدة بن عفاس " . ذكره الذهبي في المشتبه 464 . [ 4 ] في ديوان جرير 416 أنه يقول هذا في ابن عم له خطب أخته زينب . فكأنه يعتذر له بهذا الشعر . وفي النقائض 843 : " وقال جرير في تزويج الفرزدق عصيدة " . ولا ريب في فساد هذا النص .