الجاحظ

406

البرصان والعرجان والعميان والحولان

ومن الحدب : مشمرخ الأحدب قال ثمامة [ 1 ] لي : رأيت جماعة نساء لم أرقطَّ أحسن ولا أملح شكلا ، ولا أظهر دلَّا ، مع لباس وشارة ، وإذا فتيان من فتيان الغزل والجمال واليسار قد عارضوهنّ ، والتفتّ فإذا أنا بالمشمرخ الأحدب ، وإذا هو يتقدّمهنّ مرّة ويزاحمهن مرة ، وإذا هو في ذلك يختال في مشيته ويخطر بكمّية ، فأقبلت عليه واحدة منهنّ فقالت : عذرنا هؤلاء الذين يدلَّون بالشّباب والجمال واليسار ، فقد أطمعهم ذلك فينا ، وأنت بأي شيء تدلّ ؟ قال : بالبزاعة [ 2 ] والظَّرف ! قال : فضحكن منه وصار أكثر كلامهنّ معه دون سائر الناس وغلب عليهنّ وشغلهنّ . ولد علقمة بن زرارة شيبان [ 3 ] ، فولد شيبان المأموم [ 4 ] - واسمه حنظلة - وولد يزيد المقعد [ 5 ] ، وفي يزيد [ و ] المأموم تقول المرثديّة وهي ترقّص ابنها : هذا غلام ولدته مهدد ليس بمأموم ولا بمقعد وهي مهدد بنت حمّان [ 6 ] بن عمرو بن بشر بن عمرو بن مرثد .

--> [ 1 ] سبقت ترجمته ثمامة بن أشرس في ص 390 . [ 2 ] البزاعة ، بالزاي المعجمة : الظَّرف والملاحة وذكاء القلب . بزع بضم الزاي بزاعة فهو بزيع وبزاع بالضم . [ 3 ] هو علقمة بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد اللَّه بن دارم بن مالك بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم . [ 4 ] شيبان بن علقمة بن زرارة ، ترجم له في الإصابة 3935 وذكر أن له وفادة . [ 5 ] الذي في الجمهرة 233 " المأمون " ، وهو خطأ . وقد ورد على الصواب بالميم كما هنا في الاشتقاق 236 . قال ابن دريد : " فولد شيبان المأموم ، وهو مفعول من قولهم : أمّ رأسه ، إذا شجّة على أمّ رأسه ، فهو مأموم وأميم " . [ 6 ] ذكر ابن حزم في الجمهرة 233 يزيد هذا ، وأخاه حنظلة ، دون أن ينعت واحدا منهما . وذكر لهما ثالثا هو " الفضل " . ذكرها ابن حجر في الإصابة 1034 من قسم النساء برسم " مهدد بنت حمران بن بشر بن عمرو بن مرثد " لكن وردت هنا " حمان " .