الجاحظ
371
البرصان والعرجان والعميان والحولان
ابن عبيس [ 1 ] والأزارقة . . [ عمر بن وازع الحنفي ] وممن شلَّت يده وبقيّ كذلك : عمر بن وازع الحنفي ، ضربه دلم ابن صامت بن مالك ، أحد بني الحارث بن نمير ، فقال النّميريّ [ 2 ] : نحن صبحنا عمرا حين ظلم ملمومة ذات غبار وقتم [ 3 ] فيها غثيم ورباح ودلم [ 4 ] ندقّهم دأبا كتثبيج الغنم [ 5 ] وقال دلم بن صامت : أنّا النّميرى الذي عمّى عمر [ 6 ] يرفع من أبصارهم فوق البصر مبارك الرّاية مرزوق الظَّفر بالطَّعن والشّدّات أجواف الثّغر [ 7 ] حتّى يكون النّاس أبناء مضر [ 8 ]
--> [ 1 ] في الأصل : " عبيس " وإنما هو مسلم بن عبيس بن كريز ، كما في الحاشية السابقة وابن الأثير 4 : 194 ، 195 ، 200 . [ 2 ] في الأصل : " العنبري " . وإنما المراد شاعر من بني نمير ، رهط دلم بن الصامت . [ 3 ] الملمومة : الكتيبة المجتمعة ، ضمّ بعضها إلى بعض . القتم : ريح ذات غبار كريهة . [ 4 ] غثيم ، بالثاء المثلثة : اسم من أسمائهم ، بزنة كريم وزبير ، كما في اللسان ( غثم ) . وفي الأصل هنا : " غتيم " بالتاء المثناة ، تحريف . [ 5 ] التثبيج : التخليط ، وقد وردت الكلمة مهملة النقط في الأصل . [ 6 ] عمّاه تعمية وأعماه : صيّرة أعمى . والمراد شدة الضربة التي أصابته بالشلل فجعلته كالأعمى . وأنشد في اللسان لساعدة بن جؤية : وعمّى عليه الموت يأتي طريقه سنان كعسراء العقاب ومنهب يعني بالموت سنان الرمح ، وببابى طريقة عينيه . [ 7 ] الثّغر : جمع ثغرة ، بالضم ، وهى نقرة النحر . [ 8 ] يفخر على بني حنيفة ، وهم من ربيعة ، بأنه انتصر لمضر ، وصار الناس المعدودون من بين الأنام ، هم مضر ، لا يدانيهم أحد في شرفهم وكريم منصبهم . وبنو حنيفة من بني لجيم ابن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد ابن ربيعة نزار . وبنو نمير ، من بني عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار .