الجاحظ

363

البرصان والعرجان والعميان والحولان

كمثل بني أميّة في قريش لكلّ قبيلة منهم عوالي [ 1 ] وقال في العرق والإعداء ونزع الشّبه : إذا أردت امرأة تعليها كريمة فانظر إلى أخيها يخبرك عنها ، وإلى أبيها فإنّ أشباه أبيها فيها كما قال ابن الدّمينة : إذا كنت مرتادا لنجلك أيّما لنفسك ، فانظر من أبوها وخالها [ 2 ] فإنّهما منها كما هي منهما كما قيس من نعل بنعل مثالها [ 3 ] وقال آخر في نزع الشّبه وفي الضّوى جميعا [ 4 ] : ولست بضاويّ تموج عظامه ولادته في خالد بعد خالد [ 5 ] تقارب من آبائه أمهاته إلى نسب أدنى من الشّبر واحد [ 6 ]

--> [ 1 ] " عوالي " أي أصول عالية . وفي شرح المفضليات : " منها عوالي " . [ 2 ] البيتان ليسا في ديوان ابن الدمينة ولا في ملحقاته . والأيّم : الحرة ، والبكر ، والثيب أيضا . والنجل : النسل . [ 3 ] فإنهما ، أي الأب والخال . [ 4 ] الضوى ، بفتح الضاد : دقة العظم وقلة الجسم خلقة ، وهو الهزال أيضا . [ 5 ] سبقت الأبيات وتفسيرها في ص 44 مع نسبتها إلى الأسدي . [ 6 ] في الأصل : " إلى لسد " بهذا الإهمال . وأثبت الرواية السابقة .