الجاحظ

359

البرصان والعرجان والعميان والحولان

في يوم غرب وماء البئر مشترك وفي مباركها الجون المصابيح [ 1 ] يسعى بها بازل فتخ قوائمه كأنّهنّ إذا استقبلته روح [ 2 ] والفتخ والفطح سواء . وقال أبو زبيد في صفة الأسد :

--> [ 1 ] أنشد صدر البيت في اللسان ( غرب 134 ) . وقال : أراه أراد بقوله في يوم غرب ، أي في يوم يسقي فيه بالغرب ، وهو الدلو الكبير الذي يستقى به على السانية . والمصابيح : جمع مصباح ، وهي التي تصبح في مبركها لا ترعى حتى يرتفع النهار ، وهو مما يستحبّ في الإبل ، وذلك لقوّتها وسمنها . [ 2 ] يسعى بها ، أي يتقدّمها ، لأنه رئيس الهجمة . . والبازل : الذي استكمل الثامنة وطعن في التاسعة . وليس بعد البازل سن يقال . ويقولون رجل بازل على التشبيه بالبعير ، يعنون به كماله في عقله وتجربته . والرّوح ، بالضم : أروح ، وهو الذي في صدر قدميه انبساط . وفي الأصل : " استقبلنه " بالنون ، وإنما أراد أن من استقبل هذا البازل خال قوائمه روحا .