الجاحظ
356
البرصان والعرجان والعميان والحولان
وإليه مع الخزائن طرّا نقمات الورى وقود الرّعال [ 1 ] فغدا خامعا بوجه هشيم وبساق كعود طلح بال [ 2 ] فهذا كلَّه يدلّ على تفسير الأصمعيّ . قال البطين [ 3 ] : أناس ترى الأفخاذ منهم بسوقها مرادي سفين في البطائح تمهر [ 4 ]
--> [ 1 ] النقمة ، بفتح فكسر : النقمة والعقوبة . والورى : الخلق ، أي إن أمر العقاب سيكون موكولا إليه . والرعال : جمع رعلة بالفتح ، وهي القطعة من الخيل أو من الفرسان . [ 2 ] في الأصل : " مخا معا " ، صوابه في البيان والحيوان و " بوجه هشيم " ، تطابق رواية البيان 3 : 75 . وفي الحيوان : " بأيدي هشيم " . والهشيم : الشجر اليابس البالي . والطلح : شجر من أعظم العضاه له أغصان طوال عظام ، تنادي السماء من طولها . [ 3 ] سبقت ترجمته ص 142 . [ 4 ] المرادىّ : جمع مردىّ ، بضم الميم وتشديد الياء ، وهي خشبة تكون في يد الملَّاح يدفع بها السفينة . والبطائح : أرض واسعة بين واسط والبصرة . سميت بطائح لأنّ المياه تبطَّحت فيها ، أي سالت واتسعت في الأرض . وانظر معجم البلدان في رسم ( البطيحة ) . تمهر : أراد تسبح . والماهر : السابح المجيد . ومنه قول الأعشى : مثل الفراتىّ إذا ما طما يقذف بالبوصيّ والماهر