الجاحظ

344

البرصان والعرجان والعميان والحولان

وصار أكلا دائما وشخّا [ 1 ] تحت رواق البيت يغشى الدّخّا [ 2 ] وقال بعض الشيوخ في انحناء ظهره : لما رأت في ظهري انحناء والمشي بعد قعس إجناء [ 3 ] أجلت وكان حبّها إجلاء وجعلت ثلثي غبوقي ماء [ 4 ] ثم تقول من بعيد هاء [ 5 ] دحرجة إن شئت أو إلقاء [ 6 ] ثم تمنّى أن يكون داء [ 7 ] لا جعل اللَّه لها شفاء وقال حميد بن مالك الأرقط [ 8 ] ، يصف أنوف ضيفانه بأنها

--> [ 1 ] في الأصل : " وصارا دائما " وتصحيحه وإكماله في ضوء المراجع المتقدمة . وفي أمالي الزجاجي : " وكان أكلا كله " . وفي أمالي ثعلب والخزانة : " وكان أكلا قاعدا " . شخ الشيخ ببوله : لم يقدر أن يحبسه فغلبه . [ 2 ] الدخ ، بالضم : الدخان . قال الزجاجي : يقول : يغشي التنّور فيقول أطعموني : [ 3 ] الرجز في أمالي الزجاجي 186 . والقعس : خروج الصدر ودخول الظهر ، نقيض الحدب . والإجناء : الإكباب . وفي الأصل : " إجياء " صوابه في الأمالي . [ 4 ] في أمالي الزجاجي : " نصف غبوقي . والغبوق : الشرب بالعشي ، وخصّ به بعضهم اللبن المشروب . أراد أنها مزجت له اللبن استهانة به " . [ 5 ] هاء ، بالفتح : كلمة تستعمل عند المناولة . [ 6 ] هذا الشطر والشطر بعده والشطر السابق لهما في مجالس ثعلب 146 بهذه الصورة : دحرجة إن شئت أو إلقايا ثم تقول من بعيد هايا ثم تعود بعد ذاك دايا شاهدا لقلب الهمزة ياء . [ 7 ] تمنى ، أي تتمني هي ، فحذف إحدى التاءين . [ 8 ] حميد بن مالك بن ربعي بن مخاشن بن قيس بن نضلة التميمي ، الملقّب بالأرقط لآثار كانت بوجهة . وهو شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية معاصر للحجّاج ، مادح له . الخزانة 2 : 454 ، ومعجم الأدباء 11 : 13 . وانظر سمط اللآلي 649 .