الجاحظ

341

البرصان والعرجان والعميان والحولان

وقال الصّحيح للأعرج : ذكرت الاعوجاج فمدحته وقلت : ليس الشأن في الاستقامة والاعوجاج ، وإنّما مدار الأمر على المصالح . ونحن نجد جميع أعضاء الجسم إذا دخله الاعوجاج فسد ، كما يقال للرّجل أعرج ، وأفحج ، وأفلح [ 1 ] ، وأجدع ، وأفدع [ 2 ] ، وأقعد [ 3 ] ، وأحنف وأصدف [ 4 ] ومثل خامع وظالع [ 5 ] . وفي الظهر : مثل أحدب وأزور [ 6 ] ، وأبزخ وأقعس [ 7 ] ، ومثل

--> [ 1 ] الأفلح : الذي في شفته السّفلى شقّ ، فإذا كان ذلك في العليا فهو أعلم . [ 2 ] الفدع : اعوجاج الرسغ من اليد أو الرجل ، حتّى تنقلب الكفّ أو القدم إلى إنسيّها ، أو ارتفاع أخمص القدم ، أو اعوجاج المفاصل . [ 3 ] الأقعد من القعد ، وهو أن يكون بوظيف البعير تطامن واسترخاء . [ 4 ] الأحنف : الذي اعوجت قدمه إلى الداخل . والصّدف : إقبال إحدي الركبتين على الأخري عند المشي . [ 5 ] الخامع ، من الخماع ، وهو شبه العرج وفي الأصل : " جامع " تحريف . والظالع : الذي يغمز في مشيه . [ 6 ] الأزور : الذي اعوج زوره ، وهو الصدر أو وسطه أو أعلاه . ويقال كلب أزور قد استدق جوشن صدره وخرج كلكله ، كأنّه قد عصر جانباه . [ 7 ] البزخ : خروج الصدر ودخول الظهر . والقعس مثله ، وهما نقيضا الحدب .