الجاحظ

338

البرصان والعرجان والعميان والحولان

وقف عليه فقال : إنّك مسترعى وإنّا رعيّة وإنّك مدعوّ بسيماك يا عمر [ 1 ] أرى يوم شرّ شرّه متفاقم وقد حمّلتك اليوم أحسابها مضر [ 2 ] فقال عمر : لا حول ولا قوة إلا باللَّه ! وشكا عرج رجله وظلع ناقته ، فقبض عمر الناقة وحمله على جمل وزوّده ، ثم خرج عمر حاجّا في عقب ذلك ، فبيناه يسير إذ لحق راكبا وهو يقول [ 3 ] : ما رأينا مثلك يا ابن الخطَّاب بعد النبيّ صاحب الكتاب أبّر بالأدني وبالأحباب فنخسه عمر بمخصرة معه . وفي بني النّضير عرجان وحولان ، فلذلك قال خفاف بن ندبة

--> [ 1 ] في المؤتلف : " وإنك مسترعي وإنا رعية ، فإنّك " . [ 2 ] في كتاب ابن حبيب : لدى يوم شرّ شرّه لشراره وخير لمن كانت معائشه الخير وفي المؤتلف : لدى يوم حقّ شرّه لشراره وخير لمن كانت معيشته الخير [ 3 ] في كتاب ابن حبيب أن القائل هو حميد بن طاعة السكوني أيضا .