الجاحظ
304
البرصان والعرجان والعميان والحولان
ترى السّرحان مفترشا يديه كأنّ بياض لبته الصّديع [ 1 ] لأنّ الأبرق يكون سواده مخالطا للبياض ، والصّديع هو الفجر ، والفجر مختلط ببياض النّهار ببقيّة سواد اللَّيل . وأما قوله : لكلّ ريح نفحت معدّين [ 2 ] فقد وصف الراجز [ 3 ] استرواح الذئب وحرصه على استنشاء الريح [ 4 ] فقال :
--> [ 1 ] في الأصمعيات : " به السرحان " ، والسّرحان ، بالكسر : الذئب . واللَّبّة ، بالفتح : وسط الصدر والمنحر . [ 2 ] سبق شطران قبل هذا الشطر ص 311 كما في المعاني الكبير 197 . ونفحت الريح : هبت . وفي المعاني : " نفخت " تحريف . معدّين ، من الإعداد والتهيئة . قال ابن قتيبة : " يعني أنها تستروح ، فإذا وجدت ريح شيء طلبته " . [ 3 ] هو أبو الرديني العكلي ، كما في حواشي الحيوان 1 : 34 / 4 : 132 / 7 : 140 نقلا عن البيان 1 : 82 . [ 4 ] الاستنشاء بالهمز : التشمم . وجعلها بعضهم مشتقه من النشوة ، كما في اللسان ( نشأ 167 ) .